أخبار سياسية

يوم ولقاء واحد.. قادات ورموز النصر تقلب كيان أمريكا “العظمى”

يوم واحد ولقاء واحد جمع قائدين من أكبر القادات التي أرهبت دول العالم كلها دون مبالغة وأولها الولايات المتحدة بهيبتها التي تحاول أن تحافظ عليها أمام الدول العظمى كروسيا والصين وغيرها من دول العالم الكبرى.
لا أظن أن القائدين اللذان أتحدث عنهما يحتاجان إلى وصف فهما غنيان عن التعريف بمجرد ذكر اسميهما، القائد الرئيس السوري بشار الأسد الذي أضحى العالم كله يعترف بانتصاره على الإرهاب في حرب استمرت لثمانية أعوام ونيف، ولم تنته بعد، أما القائد المرشد الإيراني آية الله علي الخامنئي الذي لطالما احتارت واشنطن كيف تضيق عليهم الخناق من خلال حربها الاقتصادية القائمة على إيران.

لأول مرة منذ بداية الأزمة السورية التي مر عليها ثمانية أعوام، التقى رمزان من رموز القوة والانتصار، الرئيس القائد بشار الأسد مع نظيره الإيراني حسن روحاني، والقائد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي الخامنئي، واتفق الزعيمين على مواصلة التعاون على جميع المستويات من أجل مصالح البلدين الصديقين.

السيد الخامنئي الذي أكد في لقاءه بالأسد على أنه رمز انتصار سوريا وهزيمة أميركا ومرتزقتها، إصرار رئيسها وشعبها على المقاومة، هذه الرسالة لم تكن الأولى من هذا النوع، فرسائل الأخوة التي تجمع البلدين كانت كرسائل عشق بين أخوة تعاهدوا ألا يتفارقوا منذ زمن الرئيس الراحل حافظ الأسد، وها هو التاريخ يؤكد أنها رسائل حيّة باقية وتتمدد إلى يومنا هذا.

الرئيس الأسد الذي استعرض مع السيد الخامنئي “علاقات الأخوة الراسخة” بين الشعبين والتي شكلت “العامل الرئيسي في صمود سوريا وإيران في وجه مخططات الدول المعادية، التي تسعى إلى إضعاف البلدين وزعزعة استقرارهما ونشر الفوضى في المنطقة ككل”، خصوصاً وأن انتصار تيار المقاومة في سوريا هو سبب غضب الأميركيين وسعيهم للتخطيط لمؤامرات جديدة، وإن العلاقة التي تجمع سوريا بإيران لطالما كانت تثير جنون واشنطن ورئيسها المعتوه “الأبله” دونالد ترامب.

كثيرون من راهنوا على سوريا وانتصارها، لا بل راهنوا أيضاً على استمرار العلاقات الوثيقة بين سوريا وإيران، حيث بلغت الشائعات ذروتها والتي نشرتها الصفحات المعارضة والمناهضة للحكومتين وهدفها الأول هو إظهار العلاقات بين سوريا وإيران بأكثر حالاتها ضعفًا، إلا أن الرئيس بشار بأسلوبه المحنك وذكاءه الذي لطالما عرف فيه، أوصل رسالة خطيرة للعالم كله دون أن يلفظ كلمة واحدة، فكل من كان يتحدث عن بدء تلاشي القوة الثنائية والعلاقات الحميمية بين البلدين، بقي صامتاً اليوم بعد أن تصدرت الصفحات الأولى على الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي الصور التي جمعت الرئيسين وآية الله علي الخامنئي في هذه الزيارة وهي الأولى للأسد إلى طهران منذ العام 2010، والتي كانت بعد أسابيع من توقيع البلدين اتفاق تعاون اقتصادي “طويل الأمد”، شمل قطاعات عدة أبرزها النفط والطاقة الكهربائية والزراعة والقطاع المصرفي.

آية الله علي الخامنئي، الذي هنأ الرئيس الأسد وشعبه وجيشه بالانتصارات التي تحققت على الإرهاب، أكد أن الانتصارات وجهت ضربة قاسية للمشروع الغربي والأمريكي في المنطقة، اللذان تلقيا ضربة قوية تستوجب الحذر مما قد يدبرونه في المرحلة المقبلة كرد فعل على فشلهم الذريع، إذ أن مساعي أميركا للتفرقة بين القوميات والمذاهب بسورية جاءت بنتائج عكسية عليها.

أخطأ الأعداء عندما اعتبروا سوريا كبعض البلدان العربية الأخرى، ولم يدركوا أن هوية وقوة تيار المقاومة مرتبط بالعلاقة الاستراتيجية المستمرة التي لطالما جمعت بين البلدين، قولًا وعملًا، وبسبب صمود الشعوب المقاومة سقط الاعتقاد الخاطئ بأن أميركا تحدد مصير العالم، إذ أنه لطالما اعتقدت العديد من الدول أن أميركا هي التي تحدد مصير ومستقبل العالم، واليوم كل من حاول أو أراد إسقاط سوريا وجيشها ورئيسها في عقله الباطن حتى، عليه أن يقول لقد انتصر الأسد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق