أخبار سياسيةتحليلات

هل عرفت “قسد” غلطتها وتسعي لاصلاحها؟

أكد القائد العام لما يسمى “قوات سوريا الديمقراطية” أن قسد جزء من سوريا ولا تنوي الانفصال عنها داعياً إلى ضرورة إيجاد حل مع دمشق بشأن القضايا الخلافية.فيما كشفت مصادر اعلامية عن نية المكون العربي الانشقاق عن “قسد” والتواصل مع الحكومة السورية بحثا عن تسوية.

بعد اعلان القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة القضاء على تنظيم داعش الارهابي بدات تتبلور الخطة الامريكية وتتكشف ابعادها حيث أعلن عضو المكتب السياسي في أحد أحزاب ما يسمى “المجلس الوطني الكردي” في سوريا فؤاد عليكو أن الولايات المتحدة تسعى في المرحلة الحالية إلى تقسيم المنطقة في أراضي شرق الفرات السورية، مشيراً إلى أن عدد من القوى تسعى إلى مشاركة واشنطن بالتواجد في هذه المنطقة الغنية بالنفط والثروات.مضيفا ان “هناك قوى عديدة تحاول أن يكون لها نصيب من هذه الكعكة الغنية بالنفط في شرقي الفرات”.

وفي السياق ذاته، أكد عليكو أن هدف واشنطن من إنشاء “منطقة آمنة” شمالي سوريا هو كسب ود تركيا من خلال إبعاد الوحدات الكردية عن الحدود السورية-التركية.

وامام هذا المشروع الامريكي الساعي لتقسيم المنطقة أكد القائد العام لـما يسمى “قوات سوريا الديمقراطية” أن قسد جزء من سوريا ولا تنوي الانفصال عنها داعياً إلى ضرورة إيجاد حل مع دمشق بشأن القضايا الخلافية.

وشدد مظلوم كوباني على أن علاقة القوات ذات الغالبية الكردية مع الولايات المتحدة الأمريكية تدهورت بعد قرار الإنسحاب من سوريا، مضيفاً أن واشنطن تخلت عنهم ودفعت تركيا إلى تهديدهم بشن عملية عسكرية ضدهم في شرق الفرات.

وتاتي هذه التصريحات الكردية في وقت كشفت فيه مصادر اعلامية عن نية المكون العربي الانشقاق عن قوات سوريا الديمقراطية “قسد”والتواصل مع الحكومة السورية بحثا عن تسوية.

فقد أشارت “الوطن” عن موقع “المونيتور” الأمريكي إلى أنباء عن انقسام جديد في صفوف “قسد” بعد انتهاء القتال ضد “داعش” شرقي الفرات، حيث تعتزم المكونات العربية الانسحاب والتواصل مع الحكومة السورية.

وأضافت الصحيفة أن حميدي دهام الهادي زعيم عشيرة شمر الذي يقود قوات “الصناديد” ضمن “قسد”، يتواصل مع الحكومة السورية بحثا عن حل، فضلا عن وجود عشائر عربية في المناطق التي تسيطر عليها “قسد” تسعى للتواصل مع الحكومة السورية أيضا وإبرام “صفقات منفردة” معها.

وقال الهادي: “عملية التواصل مع الحكومة السورية، تسارعت بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب جميع القوات الأمريكية من سوريا في ديسمبر الماضي”.

وفي منبج ذات الأغلبية العربية، والتي تسيطر على أجزاء واسعة منها “قسد”، برز تحول في موقف شيوخ عدد من العشائر كعشيرة البوبنا، الحنادة وبو سلطان وانتقلوا للعيش في المناطق التي يسيطر عليها الجيش السوري عقب اقترابه مع القوات الحليفة من منبج لمنع أي توغل تركي محتمل يستهدف المدينة.

هذه التصريحات الكردية انما تاتي كاشاره لاعادة الحسابات ومحاولة لترتيب الصفوف من الداخل حيث اكد وزير الدفاع السوري خلال الاجتماع الثلاثي مع قادة أركان الجيشين العراقي والإيراني أن “قوات سوريا الديمقراطية” أمام خيارين إما العودة إلى الدولة السورية والحوار أو الاستمرار بتحالفها مع واشنطن وهذا ما سيؤدي إلى الحل العسكري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *