تحليلات

هل ستكون قاعدة التنف الأمريكية الهدف المقبل للجيش السوري بعد تلول الصفا..؟

لا يقتصر الهدف الميداني للجيش السوري في بادية السويداء على ريف المحافظة الشرقي فحسب وإنما يتعداه إلى عمق الصحراء الواصلة للحدود العراقية حيث قاعدة التنف الأمريكية التي تعتبر غطاء آمن لتنظيم داعش الإرهابي.
سلسلة من العمليات العسكرية الدقيقة والمركزة في المعقل الأخير لإرهابيي داعش نفذتها القوات السورية خلال الساعات الماضية في المنطقة الجنوبية أفضت إلى تحرير كامل منطقة تلول الصفا ضمن المنطقة البركانية في التلول بعد تحريرها كامل المنطقة في ريف السويداء الشمالي الشرقي حتى الحدود الإدارية لريف دمشق الجنوبي.
إرهابيو داعش الذين اتخذوا المغاور والتضاريس الصعبة قاعدة تحصين لهم طيلة الفترة الماضية؛ دفع بالجيش السوري لإتباع تكتيكات جديدة تحاكي طبيعة المنطقة وإحداث مناورات عبر عناصر المشاة التي قضت على الإرهابيين الذين فروا تاركين جثث قتلاهم. أهمية هذا الإنجاز بحسب بيان القيادة العامة للجيش تأتي بتطهير مساحة من البادية السورية تقدر بـ 380 كم مربعا من كونها المعقل الأخير لتنظيم داعش الإرهابي في المنطقة الجنوبي ولكن الأهم في المرحلة القادمة هو أن الجيش أصبح على مقربة من حدود قاعدة التنف الأمريكية الداعم الأكبر لتنظيم داعش وباقي الفصائل الإرهابية هناك، اقتراب الجيش من القاعدة سينهي قدرة الإرهابيين على الاختباء وتشكيل أي خطر على القرى والبلدات القريبة من تلول الصفا.
حسم الجيش السريع في البادية سيسرع في تنفيذ ما تحدثت عنه مصادر صحفية عن وجود اتفاق ضخم بين روسيا وامريكا، يقضي بانسحاب القوات الأمريكية من قاعدة التنف على الحدود العراقية وتسليمها لقوات روسية، خاصة بعد انشقاق عناصر من مايسمى “مغاوير الثورة” العاملين مع الأمريكيين في المنطقة، بعد شعورهم بالخطر إثر تحرير الجيش المنطقة الحدودية شمال محافظة السويداء.
مسلحو واشنطن يعانون في جيب التنف من عجز كبير جرّاء نجاح الجيش السوري وحلفائه بإقفال الطريق شمال التنف والوصول إلى الحدود مع العراق فهل فشل الولايات المتحدة في الإبقاء على “مساحة أمان” واسعة لهم سيجبرها على إخلاء القاعدة وسحب أدواتها من المنطقة..؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *