تحليلات

هل بدأت معركة إدلب بشكل فعلي أم ما زلنا في مرحلة التمهيد؟

يستعجل الجيش السوري في انهاء آخر معارك البادية شرق السويداء، فالشمال على موعد مع وصول أرتال القوات والحلفاء مصحوبة بصواريخ ودبابات وآليات عسكرية مختلفة.

الجيش السوري يضيق الخناق أكثر فأكثر على ماتبقى من إرهابيي داعش في البادية محاولا اشغال التنظيم لمنعه من تنفيذ أي هجوم مشابه لما حدث في مدينة السويداء، حيث يملك داعش مجموعات صغيرة توجد ضمن مساحة 75 كم من إجمالي مساحة البادية الشرقية للمدينة.

العمليات العسكرية تسير بوتيرة عالية في بادية السويداء فهناك استعدادات كبرى لبدء معارك الشمال والوصول إلى إدلب أكبر معاقل المجموعات الإرهابية في سوريا.

الجيش السوري يستهل عمليات الشمال بالضغط على مسلحي حلب وحماه عبر استهدافات طالت معاقل ونقاط انتشار للإرهابيين على طول خط الجبهة مع محافظة إدلب، باعتبار حلب وحماه جزء من معركة إدلب كما ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، ومن دون تأمين هذه المناطق لن تتمكن القوات من البدء الفعلي بمعركة إدلب.

الجيش السوري يمارس ضغطا على إرهابيي إدلب وخاصة في المناطق المحيطة بجسر الشغور في الجزء الجنوبي الغربي من المحافظة حيث من المتوقع أن تكون أولى أهداف العمليات العسكرية.

من جهة أخرى تواصل هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة) حملة اعتقالات لما تسمهيم خلايا المصالحات” الذين تتهمتم بالتخابر مع الدولة السورية، حيث سجل اعتقال 300 شخص منذ أسبوع حتى اليوم، فضلا عن حالة اقتتال وخلافات تسود أوساط الجماعات الإرهابية التي تحتل مدينة إدلب.

بعد كل ماسبق نرى أن الجيش السوري قد بدأ معركة إدلب ومن يرى جحافل الأرتال تتضمن عتادا وجنودا وآليات وذخيرة متوجهة من عدة جبهات يدرك تماما أن ماينتظر إدلب سيكون نصرا لسوريا كلها وأن الحرب السورية شارفت على نهايتها مع انتزاع آخر معاقل التكفير واستعادة كامل الجغرافية السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *