تحليلات

هكذا اعتذرت الأردن لسوريا عما بدر منها خلال السنوات الماضية

ما إن مدّت سوريا يدها لإعادة العلاقات مع الأردن، حتى سارعت الأخيرة بكل ما تملك من قوة لإبقاء هذا الباب مفتوحاً، وبدأت العمل على أكثر من صعيد لترطيب الأجواء بين البلدين، فعلى الصعيد السياسي، زار وفد برلماني أردني رفيع المستوى دمشق منذ أيام قليلة، واجتمعوا مع الرئيس بشار الأسد الذي فتح الباب أمامهم وسلّمهم رسالة أوصلوها إلى الملك الأردني..

تقول الرسالة: إن الرئيس الأسد لا يتطلع للوراء بل للأمام” الرسالة التي تلقتها الأردن بعناية ووجدت فيها فرصة لمحاولة تصحيح موقفها مما جرى في سوريا، أعقبها ردُ أردني وصل بحسب مصادر إلى القصر الرئاسي في سوريا، يقول الرد: إن الأردن يتطلع في وقت قريب لتبادل السفراء بين دمشق وعمان”..

ما يعني أن الأردن يسعى لأن تكون العلاقات السياسية بين البلدين، علاقات طبيعية، بعد أن كانت السفارات في البلدين خالية بلا سفير.

زيارة الوفد البرلماني الأردني أعقبه زيارة لوفد من المهندسين، التقوا رئيس مجلس الشعب السوري حمودة الصباغ، معربين عن استعدادهم في المشاركة بإعادة إعمار سوريا، حيث أكد رئيس الوفد أحمد الزعبي استعداد نقابة المهندسين لدعم السوريين خلال مرحلة إعادة الإعمار والبناء وخاصة تبادل التجارب في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة وغيرها معربا عن تقديره للموقف الرسمي السوري المنفتح تجاه الأردن.

جانب لافت بدا واضحاً من خلال العبارات القوية والتصريحات الرنانة التي أدلى بها الوفد الأردني، بحق سوريا وشعبها ومحاربتها للإرهاب، وكأنه اعتذار تقدّم به الأردنيون عما بدر منهم من أخطاء ودعم للمجموعات المسلحة، طيلة السنوات الماضية، حيث أكد رئيس وفد المهندسين أن مجيأهم إلى سوريا كان ليستمد منها “العزم والقوة في ظل التضحيات والانتصارات التي حققتها بمواجهة الإرهاب والمشاريع الصهيونية بالمنطقة”.

مشيراً أن سوريا تمثل العمود الفقري للأمة العربية وأن هذا العمود لا يمكن أن يسقط إلا إذا سقط الكون مضيفا أن المهندسين الأردنيين ومنذ بداية الأزمة يثقون بأن الرهان على الدولة السورية لم يخب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق