أخبار سياسية

هستيريا الغارات السعودية تسعى نحو الإبادة في اليمن

بقلم: فاطمة صندوق

تابعت السعودية قصف مدنيي اليمن في العاصمة صنعاء بشكل متواصل على مدى يومين متواصلين، وقد أسفر غارات التحالف العربي عن جرح ما يزيد عن 52 جريحاً، صباح اليوم منهم امرأتان روسيتان كانتا ضمن السكان في العمارات المستهدفة ويتلقين الأن العلاج مع بقية الجرحى في مستشفى الجمهوري، بحسب ما صرحت به وزارة الصحة اليمنية.

القصف السعودي الآثم استهدف أيضاً مبنى وزارة الإعلام وقد تسبب بإصابة رئيس اتحاد الاعلاميين اليمنيين الصحفي عبدالله صبري بالغارات التي استهدفت العاصمة صنعاء، وقد أدانت لجنة دعم الصحفيين بجنيف هذا الاستهداف السعودي.

تحالف آل سعود المعتدي بررغاراته اليوم على أنها استهدفت قواعد ومنشآت للمقاومة اليمنية ومن بينها مخازن أسلحة للمقاومة اليمنية، إلا أن الغارات السعودية الملعونة استهدفت مدنيين (أطفال ،نساء ، رجال)، لم يبخل اعلام المقاومة اليمينة بعرض صورهم وهم في مشافي صنعاء التي غصت بدمائهم، وذلك تكذيباً لكل البيانات التي أصدرها تحالف دعم الشرعية عقب هجومه العدواني على صنعاء صباح اليوم.

ضمن سلسلة الأكاذيب التي صرح بها التحالف أن عمليته الإرهابية تتوافق مع القانون الدولي وأن التحالف اتخذ كل التدابير لحماية المدنيين، أما الحقيقة لا قانون دولي يدعم هذه الإبادة المتقصدة من قبل طائرات ابن سلمان، الذي بات عاجزاً عن تحديد الأهداف العسكرية للمقاومة اليمنية، فيما نجحت المقاومة اليمنية في تعزيز مواقع سيطرتها والسعي نحو التقدم لإنهاء تواجد المرتزقة السعوديين على أرضها.

تأتي هذه الهيستيرية السعودية في القصف وتكثيف الغارات على اليمن واستهداف مناطق المدنيين بعد يومان من قيام المقاومة اليمنية بعملية عسكرية عدت الأوسع في تاريخ العمليات الحوثية، حيث استهدفت أضخم محطات الوقود السعودية وهي شركة “أرامكو”، ولاتزال ارتدادات هذه العملية واضحة المعالم والنتائج على المملكة، إذ لا تزال تتوالى التصريحات المستنكرة للعملية حتى هذه اللحظة، والساعات الأخيرة سجلت عدة تصريحات لوزير دفاع آل سعود الذي اعتبر أن هذه العملية هي استنزاف للجهود السياسية الحالية في الأزمة اليمنية،مع العلم أن مملكة السعودية ضخت من الأموال لقصف اليمن وتهديم بنيته التحتية، ودعم حكومة عبد ربه منصور هادي الفضلي (الرئيس الحالي لليمن ) وتنفيذ أجندة واشنطن ما يكفي لبناء خمس بلدان عربية وأكثر بمساحة اليمن، فمن يبذخ بهذا السيل من الأموال لتهديم بلد وقصف مدنيه لا يمكنه الحديث عن أي جهود سياسية مبذولة في حل أزمة بلد الجياع والذين تجاوزت أعدادهم 8 مليون وهي في تزايد، ناهيك عن وضع صحي متردي لم تشهده حتى المجاعات في أفريقيا، أكثر من خمسة أعوام واليمن الجريح منذ أن رفض الرضوخ التطبيع مع العدو الإسرائيلي والتبعية لأمريكا وهو يدفع ثمن صموده من دماء أبناءه، وسيبقى على نفس النهج المقاوم حتى تحقيق النصر.

الرد اليمني القادم لن يكون أقل زخماً من الرد الأخير قبل يومان والذي مس أمن السعودية وتحالف خليجي وأمريكي بأكمله، وخصوصاً أن المقاومة اليمنية لم تعد ترى في بقايا الوطن العربي دولة يمكن أن تكون وسيطا في إعادة التوازنات في المنطقة، فالتهافت الدولي للتطبيع مع العدو الصهيوني قسم الوطن المسمى بالعربي إلى قسمين قسم يدعم بكل امكانياته تعزيز وصمود أمن وآمان إسرائيل في المنطقة ويسعى لأن يكون شريكاً حقيقيا في تنفيذ خططها التوسعية في المنطقة، وقسم مقاوم لا يزال حتى الأن يرفض التطبيع والتبعية لأعداء الأمة، والسعي لتحقيق سلام لوطن يكون هو السيد في قراراته وسيادته بشكل ينافي ما آل له الوضع الحالي في معظم البلاد العربية، وهذا ما يفسر تكثيف الجهود الأمريكية لضرب خزان امداد المقاومة ودعمها في الوطن العربي المتجسد في دول كإيران وروسيا وسورية وحزب الله اللبناني وبعض الفصائل الفلسطينية وحركات المقاومة والأحزاب المقاومة في الدول العربية المجاورة، كاليمن الجريح الذي شغلت أنصار الله الحوثيين واجهة المقاومة فيه.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *