أحداث بطولية

هذا القبر المفتوح المحاط بشقائق النعمان له قصة

عندما استشهد الجندي مجد نعمان قام أهالي القرية و كالعادة عند سماع أي نبأ استشهاد، قامو بحفر قبر للشهيد إلى جانب أضرحة شهداء القرية، إلا أنه تعذّر إحضار جثمان الشهيد مجد من أرض المعركة …وبقي القبر مفتوحا على الرغم من حصول وفيات عدة بالقرية إلا أن أهالي القرية ارتأوا أن يبقى هذا القبر لشهيد حتى يدفن الشهداء بجانب بعضهم
وبعد حوالي شهر…استشهد أخي “مياس علي” ولم يقم أهل القرية بحفر قبر باعتبار أن القبر جاهز للشهيد، وهذه المرة أيضاً بقي جثمانه الطاهر في أرض الميدان ولم يدفن في المكان المخصص للشهيد
وبعد 15 يوماً استشهد “موفق نعمان” و أيضا انتظر أهل القرية احضار جثمان الشهيد موفق ليتم دفنه في نفس المكان إلا أن مصيره كان كمن سبقه من شهداء، فقد بقي جسده بعيداً بعكس روحه التي ملأت الأجواء.

والى الآن ما زال القبر مفتوحا لأنه مخصص لشهيد فقط وما لفت انتباهي وأنا أجول في المقبرة أنه حول هذا القبر فقط تنمو شقائق النعمان وليس حول أي قبر غيره.. لعلها الأرض الطيبة أرادت أن تخص أولئك الشهداء الأبطال المظلومين بشيء من التميز و الجمال…
فالرحمة كل الرحمة لشهداء الوطن جميعا خصوصاً الشهداء المجهولي الأضرحة الذين ضحوا بأرواحهم و أنفسهم كي نعيش نحن بأمان و طمأنينة و كي يحيا الوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *