تحليلات

هجوم المصاصنة بريف حماة السوري هو الأكبر فهل يشكل بداية لمعركة إدلب؟ حصري RT

الهجوم على نقاط الجيش السوري في ريف حماة الشمالي كان الأعنف في سلسلة هجمات متكررة على تلك المنطقة وثمة من يرى في البيانيْن الصادرين عن الجيش والخارجية مؤشرات بدء معركة إدلب.

 فما الهدف من ذلك الهجوم، وما أبعاد ما صدر في دمشق؟

يقول الخبير العسكري اللواء المتقاعد محمد عباس إنه كان مخططا أن يكون الهجوم أوسع، وأنه كان ثمة “عمل عدواني مبيت، وفي حال نجحوا في المصاصنة (بريف حماة الشمالي)، كان من الممكن الزج بقوى قتالية أخرى على ذاك الاتجاه، وتطوير الأعمال القتالية لاحقاً بما يخدم أوراقاً تفاوضية لـ (الرئيس التركي رجب طيب) أردوغان، عند لقاء (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، و(الرئيس الإيراني حسن) روحاني.

ويرى عباس أن تركيا التي “تريد الاستثمار في المجموعات الإرهابية المسلحة فشلت فشلاً ذريعاً، ولم تحقق أي إنجاز، وأن ثمة عشرات القتلى والجرحى”.

بدوره يرى الخبير العسكري كمال الجفا، إنه “سيكون هناك عمل عسكري ولا يمكن العودة عنه، لأن الخرق الذي حدث اليوم يُعد الأكبر خلال الهدنة هناك”.

ويتوقع الجفا أن يكون ثمة “قرار بفتح معركة إدلب، ولا تأخير عنها” ويرى الجفا أن من قام بالهجوم هي “مجموعات مصنفة ضمن قائمة الإرهاب الدولي حتى في الدول الداعمة لها، وهذا مبرر حقيقي ومبرر بالتوقيت والتاريخ، لعدم التزام تركيا وعدم مقدرتها على لجم هذه المجموعات، أو فشلها في تطبيق ما اتفق عليه ضمن الدول الضامنة”.

وحول الهدف من الهجوم يقول الجفا: “عرقلة العملية العسكرية القادمة للجيش، وقطع التواصل، هو السبب الأساسي للهجوم، وهذا دليل على أن القرار لدولة إقليمية وليس لتلك المجموعات”. أما عباس فيؤكد أن الجيش “لديه خطط وأعمال قتالية استراتيجية، وهو لا يتعامل بردود فعل، وأنه ينفذ مهامه بالتنسيق مع الحلفاء والأصدقاء.. الجيش الروسي، والمستشارين الإيرانيين، والمقاومة، ضمن حلف مكافحة الإرهاب”.

ويشير عباس إلى ما يرى أنه نقطة مهمة تتمثل في محاولات تركيا “ترويض وعي السوريين” وخاصة في إدلب، وهو ما يصفه بالمسألة الاستراتيجية الخطرة التي تشكل تهديداً للهوية الوطنية، ويقول إن أنقرة لمست “إصرار السوريين في إدلب على إعلان الولاء للدولة السورية، والتمسك بها، وهم يتصلون مع أبنائهم ضمن الجيش السوري ويؤكدون أنهم سيقاتلون إلى جانبهم عندما يأتون إلى إدلب”.

دمشق- أسامة يونس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *