أخبار سياسيةتحليلات

نصر الله يكسر الصمت…وإسرائيل تحليلات بالجملة

غاب ثلاثة أشهر عن الإعلام، فانهالت الشائعات والأكاذيب بقصد خلق الشرشرة وبث الفوضى، غرف التحرير الإسرائيلية انشغلت بالتحليل والترقّب، لم تكن وحيدة لتأليف الشائعات عنه، فبعض وسائل الإعلام الخليجية روّجت للخبر وتحدثت عن أن “حزب الله “يواجه وضعاً استثنائياً وقيادته في أسوأ ظروفها منذ تأسيس الحزب، السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله آثار القلق في الأوساط الإسرائيلية بمجرد غيابه بعض الوقت عن الإعلام.
في صمته كلام وفي كلامه رسالة وفي رسالته قول حاسم، الأمين العام يخرج عن صمته الذي يرعب الاحتلال، في لقاء خاص على قناة الميادين الإخبارية عنونه “حوار العام”، فما أن أعلنت قناة الميادين عن موعد المقابلة حتى انشغلت غرف التحرير الإسرائيلية بالتحليل. الإعلام الاسرائيلي يلجأ عند كل ثغرة استخباراتية ونقص في المعلومات إلى نسج الشائعات والأخبار الملّفقة عن صحة الأمين العام وتحليل أسباب صمته، لغاية تحريض الجانب المقاوم على الرد والتصريح بمعلومات تهمه إلا أن السيد حسن نصر الله أكد أنه هو صاحب القرار في هذا الخصوص.
إسرائيل ضبطت ساعتها على موعد الإطلالة الأهم، إطلالة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله. ثلاث ساعات وأربعة دقائق وستة وثلاثون ثانية والرعب يدُب في الأوساط الإسرائيلية، وغرف التحرير تضج بالتحليل والتفسير لكل كلمة ولكل نفس والتفاتة.
أكد السيد حسن نصر الله خلال المقابلة أنه بصحة جيدة وأن الانكفاء عن الظهور الإعلامي خلال الفترة الماضية، “لا صلة له بالوضع الصحي أبداً وكل ما قيل هو أكاذيب”.
وحول الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا، هدد السيد نصر الله بأن “هناك احتمالاً باتخاذ قرار بتعاطٍ مختلف مع الاعتداءات الإسرائيلية لأن ما حصل أخيراً خطير جداً”.
ولفت نصر الله في هذا السياق إلى أن الأولوية في الفترة السابقة كانت بإنهاء المعركة الداخلية في سوريا و”هذا تغير مهم.. فعلى نتنياهو أن يكون حذراً في التمادي فيما يقوم به في سوريا، لأن محور المقاومة ودمشق سيردون”، وأردف أن “العامل الروسي لا يستطيع أن يفتح كل الهوامش للإسرائيلي”.
وعاد السيد نصر الله ليعتبر أن مشروع نتنياهو في سوريا “فشل وخسر كل رهاناته. ونتنياهو وايزنكوت لم يتمكنا من منع وصول الإمكانات إلى لبنان وهذا فشل آخر”.. “كما فشل نتنياهو في تحقيق هدف إخراج إيران من سوريا”.
وحول الانسحاب الأميركي من سوريا، رأى السيد نصر الله أن ترامب كان “صادقاً بوعوده الانتخابية وحقق جزءاً منها، بينها مسألة إرسال القوات الأميركية للخارج”، فقد طلبت جهات أميركية منه مهلة لسحب القوات من سوريا و”قد أمهلهم لذلك 6 أشهر”، وفق نصر الله.
بحسب السيد نصر الله رفض السوريون المطلب الأميركي الذي نقله الروس بخروج الإيرانيين، ورأى السيد أن سحب القوات الأميركية هو “استراتيجية جديدة وهو النسخة الترامبية في المشروع الأميركي”، إلا أن القرار هو “بحد ذاته فشل وهزيمة”.
وتطرق السيد نصر الله إلى الانفتاح العربي الحاصل مؤخراً باتجاه سوريا، معتبراً أن سببه “قرار ترامب بالانسحاب من سوريا”، وكشف أن زيارة الرئيس السوداني عمر البشير إلى دمشق حصلت “بضوء أخضر سعودي”.
قال نصر الله إن قرارات ترامب أخافت السعودية والإمارات اللتين اعتبرتا “أن تركيا هي الخطر الأكبر وليس إيران”، وعليه زار (وزير الخارجية الأميركي) بومبيو المنطقة لطمأنه دولها بعد إحباطها من قرارات ترامب”.وفي قضية عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، كشف نصر الله أنه جرى نقل رسالة لدمشق لتطلب بنفسها ذلك، لكن الرد السوري كان “بأن من أخرجها من جامعة الدول العربية عليه بنفسه إعادتها”، وأكد أن “هناك مسؤولين عرب كباراً بينهم أمنيون زاروا سوريا لا يمكنني الكشف عن هويتهم”.
وشدد نصر الله على أن الأميركيين “لن يستطيعوا أن يفعلوا أكثر مما فعلوا، وهم سيغادرون سوريا والمنطقة والمحبط الأكبر هو نتنياهو، فهم تركوا حتى أفغانستان لطالبان وهي هزيمة مدوية لهم في هذا البلد.
ورأى السيد نصر الله أن “ترامب لن يشن حرباً من أجل أي كان وبلاده ليست في وضعية شن حرب جديدة على منطقتنا. وهو شن حرب على إيران بواسطة دول المنطقة لإسقاطها”.
كما أكد الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني، حسن نصر الله، أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، يسعي إلى “تسويق” ما يسمى بصفقة القرن لضمان الدعم الأمريكي له والبقاء في العرش.
هذا اللقاء لم يكن كأي لقاء من قبل كان فيه من الأريحية ما يكفي استطاع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، التكلم عن كل شاردة وواردة على المستوى العربي والإقليمي والعالمي وتحديد مدى دقة صواريخه، إذ بين سماحته أن من مصلحة مستوطني إسرائيل أن يمتلك الحزب صواريخ دقيقة كي لا يطالهم شيء في حال فكرت إسرائيل بأي اعتداء في المستقبل، لكن عن مدى الصواريخ ودقتها في إصابة الهدف فقد بات المستوطنون على ثقة بكلام سماحته وصدقه فاليوم أصحت تصل إلى ما بعد بعد بعد حيفا.
المتحدث الناطق باللغة العربية باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، متلبك غاضب عبر حسابه على التويتر، أن تصريحات نصر الله كانت “مجرد ترديد لنفس الكلام”، قائلا إن الأمين العام لحزب الله “يحاول أن يجعل من الضعف قوة”، لأنه “معزول من جميع الجهات”.
زاد الرعب في قلب الكيان الصهيوني عشرات الأضعاف بعد سماع كلام نصر الله، وانهالت التحاليل الإسرائيلية من اعلام ووزراء محاولين تخفيف حدة أصداء وهلة حديث السيد على المواطنين الإسرائيليين، ويحاولون بشتى الوسائل على إضعاف حديث السيد والترويج على أنه كذب من قبل “الحكومة الإسرائيلية” كي لا تضيع هيبة نتنياهو في الوجود الإسرائيلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *