أخبار سياسيةأخبار محليةتحليلات

مسلحو الشمال السوري في مرحلة “الأنفاس الأخيرة”

يشهد المشهد السوري غباشة متفاوتة الاستقرار، حيث يستمر الجيش العربي السوري بمواصلة ردع مسلحي الشمال من تحقيق أي تقدم، موقعاً أعداداً كبيرة بينهم ما بين قتيل وجريح، وبالمقابل لا توفر المجموعات الإرهابية المسلحة فرصة للتعبيرعن وحشيتها وهمجيتها المعتادة في الرد، ورمي الكثير من قذائف الحقد على الأحياء المدنية والشعبية.

حيث سجلت الساعات الماضية عدداً من الأحداث الدامية المتسارعة، بهدف زعزعة أمن المناطق التي بات الإرهاب في سجلاتها القديمة، بمحاولات يائسة قام بها مجهولون. والبداية من دمشق اذ تم تفجيرعبوة ناسفة زرعها إرهابيون تحت سيارة قائد قوات الدفاع الوطني إياد دياب في منطقة “الدحاديل” ما أدى إلى استشهاد سائقه إبراهيم الحمصي. وقد صرحت وكالة سانا السورية عن عدد وصل إلى 7 شهداء قضوا يوم أمس إثر قصف المجموعات الإرهابية على حيي الجميلية والحمدانية بحلب، تم إسعاف المصابين إلى مشفى الرازي، وقد تم تحديد مصدر القذائف الصاروخية الخمسة التي تم إطلاقها من منطقة الراشدين في الريف الغربي لحلب.

وفي حماه قضى7 مدنيين بينهم طفلتان فيما أصيب آخرون بجروح نتيجة اعتداءات المجموعات الإرهابية المتحصنة الإرهاب

في منطقة خفض التصعيد بإدلب، بالصواريخ على قرية ناعور جورين والسقيلبية بريف حماة الشمالي الغربي. كما استهدف الإرهاب حرم جامعة تشرين في اللاذقية، ولم يسفرعن وقوع أي ضحايا.

أما الساعات الأخيرة سجلت سقوط أكثر من ٢٤ قذيفة صاروخية على شطحة وناعور شطحة والنار تشتعل بعدد من المنازل في المنطقة في ريف حماه، من جهته الطيران الروسي الحليف والمساند للقوات السورية نفذ عدة غارات متواصلة على مسلحي إدلب، نسف من خلالها قواعد للمسلحين وكبدهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

تركيا الداعم الأكبر لإرهابيي الشمال السوري نالت جزءً من إرهاب المجموعات المسلحة حيث أعلنت سلطات ولاية شانلي أورفة جنوب شرق تركيا إصابة 5 أشخاص بجروح طفيفة جراء سقوط قذيفتين أطلقتا من جانب سوريا، فيما نأت “قوات سوريا الديمقراطية” بنفسها عن الواقعة.

هذه الخروقات المتفرقة على امتداد الجغرافية السورية، يعمد من خلالها المنفذون، تشتيت تركيز الجيش السوري في معركته الأخيرة ضد مسلحي المناطق الشمالية، وبالذات إدلب، هذه المحافظة السورية، التي باتت في عهدة الإرهاب، إلا أن الحكومة السورية تتكفل استعادتها لحضن الوطن كإخوتها من المحافظات السورية، وهذا ما يثير غضب الدول الممولة للإرهاب.

أما الجانب المسلّح قد وصل إلى مرحلة “الأنفاس الأخيرة” حيث تلتمس هذه المجموعات عيشها وسط خدعة اعتاشت عليها طيلة سنوات الحرب الماضية، واليوم تجد نفسها وحيدة في مهب رياح الجيش السوري الذي يتقدم يوماً بعد يوم، أما المسلحون فلا قيادات يمكن التعويل عليها بعد أن تهاوى أغلبهم تحت رصاص الجيش السوري، ولا دول داعمة لهم، لتقديم المساندة السياسية إن احتاجوها، وبهذا يواجهون مصير الموت وحيدين.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *