أخبار سياسيةمن العالم

محاولات غوايدو الفاشلة.. فنزويلا صامدة في وجه “الأطماع” الترامبية!

على صفيح ساخن، تشهد فنزويلا أزمة سياسية اقتصادية كبيرة، منذ بداية العام الجاري، والتي اشتدت عقب إعلان رئيس الجمعية الوطنية خوان غوايدو، نفسه رئيساً مؤقتا للبلاد، المدعوم من قبل الولايات المتحدة، وها هو اليوم يحرض الشعب للتظاهر والانقلاب على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
خرج أنصار غوايدو للتظاهر ضد الرئيس الفنزويلي بعد أن دعاهم عقب عودته من جولة كان يقوم بها في أمريكا الجنوبية، بعد أن اعترفت به عدة بلاد رئيساً انتقالياً للبلاد، كان أولها الولايات المتحدة وتبعتها كندا، كولومبيا، بيرو، الإكوادور، باراغواي، البرازيل، تشيلي، بنما، الأرجنتين، كوستاريكا، جواتيمالا وجورجيا ثم بريطانيا.

وكان هذا الرئيس الغير شرعي قد أعلن سابقاً أنه سيعود لقيادة احتجاجات جديدة مناهضة للرئيس نيكولاس مادورو الاشتراكي، متناسياً أنه قد يتعرض للاعتقال بعد مخالفته وخرقه المنع من السفر الأسبوع الماضي، إذ دعا زعيم المعارضة، في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر- أنصاره إلى التظاهر في كل أنحاء البلاد تزامناً مع عودته، التي تشكل تحدياً للرئيس مادورو بنظر مؤيديه.

في ذلك الوقت اتخذ الرئيس مادورو قراراً بقطع العلاقات الدبلوماسية مع واشنطن، متهماً إياها بتدبير محاولة انقلاب ضده، وأيدت كل من روسيا وتركيا والمكسيك وبوليفيا شرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو على البلاد، بعد أن بدأ فترة رئاسية جديدة مدتها 6 سنوات، ليؤكد رفضه لقرارات تلك الدول ذات المطامع في ثروات بلاده، في حين رفض مجلس الأمن الدولي، قرارين متعارضين تقدمت بأحدهما الولايات المتحدة الأمريكية تدعو لانتخابات جديدة في فنزويلا وإدخال المساعدات إلى البلاد، وواجه القرار فيتو من روسيا والصين، بالمقابل دعا القرار الروسى إلى حفظ استقلال وسيادة هذا البلد، وحل الأزمة القائمة من خلال آلية مونتيفيديو، وواجه القرار رفض 7 دول وامتناع 4 عن التصويت مقابل تأييد 4 فقط دول له.

أمريكا التي تزعم بأنها تحاول إيجاد صيغة لانتقال سلمي للسلطة في فنزويلا، من سيادة الرئيس مادورو إلى سيادة المعارض غوايدو، وهذا ما أكده مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، أن إدارة بلاده تحاول حشد الدعم من أجل انتقال سلمي للسلطة من الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، إلى زعيم المعارضة خوان جوايدو، الذي يحاول التمدد شيئاً فشيئاً.

ويعتبر التاريخ الذي اختارته المعارضة لتنظيم التظاهرة الجديدة ذا دلالة رمزية كبيرة، ذلك أنّ الحكومة الاشتراكية هي التي كانت تنظّم في الأول من أيار من كل عام المسيرات الكبرى في البلاد بمناسبة عيد العمال، في محاولة من غوايدو ان يبرهن للجميع أنه بات السلطة القوية والحاكمة الأولى والأخيرة في البلاد، لتحقيق أحلام واشنطن في السيطرة على ثروات البلاد عن طريق أذرعها الخفية بعد أن خسرت آخر أوراقها في ثروات سوريا الغنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *