أخبار سياسية

ما هي قصة الجواسيس البريطانيين الذين تم القبض عليهم في الغوطة الشرقية…؟

بعد يوم واحد على قضية الجاسوس البريطاني الروسي التي شغلت العالم مؤخراً قام صحفي بريطاني من الـ ” بي بي سي ” البريطانية بسؤال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين : ما علاقة روسيا بقتل الجاسوس سيرغي سكريبال.؟، فكان رد الرئيس الروسي وهو يبتسم ” كما ترى أنا الآن مشغول بالزراعة لتأمين حياة أفضل للناس ولكن أنظر إلى أسفل الأشياء وبعدها نتكلم ”، في حين كتبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على صفحتها على التويتر مخاطبة وزير الدفاع البريطاني “ وهل بوسعه أن يقول غير ذلك، علماً أنه وزير دفاع في بلد يخفي مُلابسات استخدام مواد كيميائية سامة على أراضيه ولا يرغب في تقديم المعلومات المتوفرة لديه، خلافاً لما تقضي به اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية ؟ ”، مضيفة أن “ لدى لندن ما تخفيه وأنهم، أي البريطانيون، قلقون ” نعم هي الحقيقة لدى لندن ما تخفيه وهم قلقون للغاية.

هذا ويذكر أنه في معرض الاتهام البريطاني لروسيا قال بوريس جونسون “ هناك سلاح كيماوي وصل إلى شوارع سالزبري من سورية ” ليتم تفسير ما قاله بوتين لمراسل الـ ” بي بي سي ” حين قال له “ أنظر أسفل الأشياء ثم نتحدث ” نعم أسفل الأشياء وأسفل قضية الجاسوس المزدوج هي سورية وبالتحديد في الغوطة الشرقية، ولكن عبارة بوتين أكبر من ذلك فحين قال له أنظر أسفل الأشياء عندها نتحدث فهو عنى أن الحديث لن يكون على ما تنطق به الشفاه بل الحديث عن الخفايا التي دفعت بريطانيا إلى هذه المسرحية وهو ما يعني أن كل قضية على حدا ولكن ما هي القضية وما الذي تخفيه بريطانيا وتحدثت عنه زاخاروفا وما الذي يقلق البريطانيين، ولماذا رفض بوتين الحديث قبل النظر “ أسفل الأشياء ”.

هذه التساؤولات دفعت الخبير الروسي وعضو هيئة تحرير الحياة الدولية الروسية سيرغي فيلاتوف في لقاء مع الإعلامي أرتيوم كابشوك على برنامج بانوراما إلى وضع فرضية يمكن وصفها بالتسريب الأولي ومما قاله الخبير الروسي “ عندما يطلبون منك النظر إلى الأمام اُنظر إلى الخلف لأنهم يخفون شيء، وأضاف : أن هناك توقع بأن الغوطة الشرقية محتلة من قبل الإستخبارات البريطانية التي تعمل مع داعش وجبهة النصرة ولذلك فإن تصريح جونسون وماي الذي لوحوا لروسيا بالعقوبات في حال تهيد حياة المواطنين البريطانيين الذين سيكونون في خطر وليس بالضرورة على أراضي بريطانيا “، وهو ما يدفع للتكهن بأن الحديث يدور عن مواطنيين بريطانيين في سورية، وأضاف الخبير الروسي لوجود مستشارين غربيين مع الجماعات الإرهابية فهناك إحتمال كبير أن يكونوا قد وقعوا بالأسر في سورية مما دفع بريطانياإالى هذه الهستيريا.

وما يدفع للتأكد من وجود تورط بريطاني ومستشارين بريطانيين في الغوطة الشرقية هو ما أعلنت عنه حميميم ولأول مرة تفيد حميميم بأنها تجمع الأدلة لتحديد هوية الأشخاص والدول ( التي نعرفها جميعاً و لكنه لا يقصدها جميعاً ) التي كانت تزود الإرهابيين بالأسلحة وتقديمهم للعدالة الدولية حيث قال الناطق باسم حميميم “ ألكسندر إيفانوف ” تعمل القوات الروسية على جمع الوثائق والمستندات والملفات الأرشيفية والأوراق الاعتمادية التي كانت تستخدمها التنظيمات الإرهابية في الغوطة الشرقية وذلك بهدف التحقيق في هوية الدول والأشخاص الذين كانوا يعملون على تمويل وتنظيم هذه المجموعات وتقديمهم للعدالة الدولية ”. وجاء ذلك بعد أن كشفت روسيا عن نية الإرهابيين بدعم غربي على القيام بمسرحية كيماوية في الغوطة الشرقية، علماً بأن جميع هذه التطورات الغير مسبوقة جاءت بعد أن ضبطت القوات السورية وكر لتصنيع الأسلحة الكيماوية في الغوطة الشرقية.

مصادر أكدت أن الهستيريا البريطانية في قصة الجاسوس المزدوج سببها الرئيسي أحداث في الغوطة رافضة توضيح طبيعة هذه الاحداث ولكن أصبح من المؤكد أن هناك ثلاث سيناريوهات محتملة منها تمكن القوات السورية من القبض على مستشار بريطاني رفيع المستوى يعمل في الغطة الشرقية وهو الاحتمال الأكبر أو القبض على وثائق تدين بريطانيا باستعمال الكيماوي في سورية أو الإقتراب من القبض على فريق إستخباراتي متكامل، ولكن المؤكد أن هناك في الغوطة الشرقية ورقة خطيرة ضد بريطانية ستكشفها الأيام القادمة.

خاص – جهينة نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *