تحليلاتغير مصنف

ما أسباب تغيّر الموقف التركي تجاه إدلب ومسلحيها؟؟

تغيّر لافت في الموقف التركي تجاه مدينة إدلب وإرهابييها، تجلّى اليوم على لسان وزير خارجيتها مولود جاويش أوغلو الذي صرّح اليوم أن ضمان الأمن في إدلب في ظلّ وجود الإرهابيين هو أمر صعب.
كلام الوزير التركي جاء خلال مؤتمر صحفي جمعه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، الذي أكد من أنقرة أن لدى الجيش السوري الحق الكامل في قمع استفزازات “النصرة” ومكافحة الإرهابيين في إدلب.
يبدو أن الاستعداد الميداني الذي أبداه الجيش السوري والحشودات العسكرية الكبيرة التي قدمت إلى أطراف إدلب خلال الأيام القليلة الماضية والتأييد الروسي لهذا العمل العسكري والذي بدا واضحاً من خلال تصريحات لافروف حيث أكّد من الأراضي التركية أن روسيا تقدم مساعدة للجيش السوري بهدف مكافحة الإرهاب في إدلب، كل ذلك وضع تركيا تحت سياسة الأمر الواقع والقبول بتسوية وضع المدينة التي تحوي آلاف الإرهابيين.
التحوّل في موقف أنقرة من إدلب، تزامن مع مغازلة تركيا لروسيا من خلال تصريحات أطلقت ضد الولايات المتحدة الأمريكية التي تفرض عقوبات على كل من روسيا وإيران، حيث صرّح وزير الخارجية التركي اليوم أن الإجراءات الأحادية من جانب الولايات المتحدة ضدّ الدول مرفوضة وتخالف كل القوانين الدولية، ليأتي تصريح الرئيس التركي أردوغان ويقول: “سنقلب الطاولة على الولايات المتحدة الأمريكية وسيتحول السحر على الساحر”، داعياً إلى مقاطعة المنتجات الإلكترونية الأميركية.
وتأتي هذه المحادثات بين الطرفين الروسي والتركي، في ظلّ أزمة علاقات غير مسبوقة بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية أدت الى تراجع قياسي لقيمة الليرة التركية أمام الدولار، حيث هبطت إلى مستوى قياسي جديد مسجلة 7.2 5 لليرة عند الدولار في التعاملات الآسيوية.
إلى ذلك يواصل الجيش السوري إرسال تعزيزات عسكرية إلى أرياف حماه وحلب واللاذقية على رأسهم قوات العميد سهيل الحسن الملقب بالنمر، والتي بدأت عمليات التمهيد الناري على المثلث الممتد بين غرب إدلب – شمال اللاذقية – شمال غربي حماة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *