تحليلات

ماذا قبض أردوغان ثمناً لرأس المحيسني و الجولاني و الحر

ماذا قبض أردوغان ثمناً لرأس المحيسني و الجولاني و الحر

لاحظ مراقبون أن اللهجة التركية تجاه الجماعات التكفيرية الارهابية في إدلب لهجة تنازلية توحي بتخلي أنقرة عن الإرهابيين الذين سمحت لهم بالمرور الى سورية و سلحتهم و دعمتهم و رعتهم لسنوات, فالخارجية التركية قالت في وقت سابق خلال مؤتمر صحفي لوزير الخارجية التركي و نظيره الروسي, بأنه يجب التفريق بين المدنيين و الإرهابيين في إدلب و زعمت أن عدد المدنيين في إدلب ثلاث ملايين و هو ما يزيد عن عدد سكان إدلب و المهجرين منها و الارهابيين بأكثر من الضعف, و في ذات التصريح قال وزير الخارجية التركي هناك إرهابيون في إدلب تم نقلهم من حلب متناسياً بكاء حكومة دولته على إرهابيوا حلب الذين كانت تركيا تعتبرهم أطفال سوريين, و لم تمض أيام حتى قال الوزير التركي يجب التفريق بين المدنيين و المسلحين و بالتالي كل من يحمل سلاح في إدلب إرهابي في لهجة تنازلية توحي بتخلي أنقرة عنهم على الاقل سياسياً رغم أن سلوكها غير ذلك.

و الى ما سبق يضاف ما قاله وزير الخارجية الروسي بأن مشاورات بين روسيا و تركيا تمت بشأن تنفيذ العملية العسكرية في إدلب فيما وجهت موسكو إتهامات لدول العدوان الثلاثي على سورية (امريكا فرنسا و بريطانية) بمحاولة عرقلة عملية القضاء على الارهاب في إدلب و لم توجه أي إتهام لأنقرة بمحاولة عرقلة العمل العسكري في إدلب ولا حتى بالوقوف خلف الهجمات التي شنها الارهابيون على قاعدة حميميم بواسطة طائرات مسيرة بدون طيار, و هو ما يؤكد أن تركيا و إن لم تعلن فقد تخلت عن الإرهابيون في إدلب و سلمت الملف لروسيا, بسبب هذا الأمر تقوم واشنطن بشن حرب إقتصادية على حليفتها في الناتو تركيا.

و بحسب مصادر جهينة نيوز فإن تخلي أردوغان عن الإرهابيين في إدلب سببه الرئيسي إنتفاء الخيارات و الكذب الأمريكي على تركيا و لم تقبض تركيا أي شيء في المقابل بما فيها تسريع تسليم تركيا منظومة اس-400 لا علاقة له بالعملية المرتقبة على إدلب و الشي الوحيد الذي قدمته موسكو لتركيا هو تعهدها بالوساطة بين سورية و تركيا بشأن المعابر البرية, حيث تطمح تركيا الى عودة الطريق البري الى السوق الأردنية و السوق الخليجية و ذلك بعد قيام القوات السورية بتحرير الجنوب السوري, و يضاف إليه حفظ ماء وجه أردوغان خلال و بعد العملية.العسكرية المرتقبة.
جهينة نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *