تحليلات

لماذا تعرقل الأردن عودة اللاجئين السوريين عبر حدودها مع سوريا؟

لا تزال الحكومة الأردنية تدرس المقترحات الروسية حول عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم بعد استعادة الجيش السوري كامل المنطقة الحدودية مع الأردن جنوب البلاد.

المقترحات الروسية بإنشاء مركز لترتيب وتنظيم عودة اللاجئين تمهيداً لإعادة فتح الحدود بين سوريا والأردن، لم تلق الاهتمام المطلوب من الحكومة الأردنية، في الوقت الذي أنجزت فيه الجهات المعنية في الدولة السورية جميع الترتيبات لاستقبال دفعة من النازحين السوريين العائدين. من معبر نصيب على الحدود مع الأردن. وقال مصدر سوري: أن الجهات المعنية في محافظة درعا نشرت عيادتين متنقلتين و3 سيارات إسعاف لتقديم الخدمات الصحية للعائدين فور وصولهم إلى المركز، إضافة إلى تجهيز مستلزمات الغذاء واستقدمت عددا من الحافلات لنقلهم من المركز الحدودي إلى منازلهم.

ما تفعله الأردن هو أمر معيب وبعيد كل البعد عن الأخلاق، وهي التي كانت ترفع صوتها عالياً في كل محفل لتظهر في مظهر العطوف على اللاجئين السوريين الذين يقبعون في مخيماتها وتستجدي بذلك المساعدات والأموال من الدول الكبرى في العالم.

يبدو أن الأردن تعمل على عرقلة ملف عودة اللاجئين السوريين إلى سوريا، بهدف كسب امتيازات وتنازلات ما، خاصة بعد الفشل الكبير الذي لحق بها جراء هزيمة المجموعات الإرهابية التي دعمتهم على مدى سنوات، وبعد إفشال مهمة غرفة عمليات الموك التي كان يديرها ضباط استخبارات أمريكية وفرنسية وإسرائيلية على الأراضي الأردنية.

ليس من مصلحة الأردن أن تلعب هذه اللعبة مع الدولة السورية، فالفائدة الكبرى من فتح الحدود وعودة اللاجئين وعودة خط الاستيراد والتصدير، يصبّ في مصلحة الأردن أكثر مما يصب في مصلحة الدولة السورية، فسوريا التي خاضت حرباً لثماني سنوات، لديها الأساليب الكافية لتحافظ على اقتصادها، أما الأردن التي تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، ستخسر الكثير إذا بقيت متشبثة برأييها ومغلقة الطريق أمام فتح المعابر مع سوريا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *