أخبار سياسية

لقاء النصر من طهران.. الرئيس الأسد في ضيافة القائد الخامنئي

اعتاد الرئيس بشار الأسد على مباغتة العالم وإدهاشهم، وفي كل مرة تأتي الصفعة أقوى وأبهر، هذه المرة أطل الرئيس السوري من طهران، بلقاء مع آية الله السيد علي الخامنئي الذي أطلق على الأسد بطل العالم العربي.

مساء أمس، ضج العالم بزيارة قام بها الرئيس بشار الأسد إلى إيران، بعد ثماني سنوات عجاف، لقاء حليفين خاضا معاً الحرب على الإرهاب، كيف غادر الأسد وكيف كان مساره لا أحد يعلم، الأجواء السورية مزدحمة بالطائرات الأمريكية والغربية وأنها ترصُد دبيب النّمل على الأرض، هذا الأمر الذي أدهش العالم، وظهر مدى قوة التنسيق بين دمشق وطهران، ومدى تعافي سوريا سياسياً وعسكرياً.

المشهد من طهران يعتبر بحد ذاته رداً على الغرب الذي طالما بثَّ الإشاعات بأن الرئيس الأسد مُحاصراً في قصره، وصور الأسد مع قائد الثورة تُظهر كمية التآخي والصداقة بين البلدين المقاومين، وتربطهما علاقات استراتيجية من عهد القائد الخالد حافظ الأسد.

الرئيس الأسد هنأ السيد علي خامنئي والشعب الإيراني بالذكرى الأربعين لانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية، التي شكلت على مدى العقود الأربعة الماضية نموذجاً يحتذى في بناء الدولة القوية، القادرة على تحقيق مصالح شعبها والمحصنة ضد التدخلات الخارجية بمختلف أشكالها، والمبدئية في وقوفها إلى جانب شعوب المنطقة وقضاياها العادلة”.

من جانبه هنأ قائد الثورة الرئيس الأسد والشعب السوري والجيش والقوات المسلحة بالانتصارات التي تحققت على الإرهاب، وأشار إلى أن هذه الانتصارات وجهت ضربة قاسية للمشروع الغربي والأمريكي في المنطقة ما يستوجب المزيد من الحذر، مما قد يدبرونه في المرحلة المقبلة كرد فعل على فشلهم، وأكد استمرار وقوف بلاده إلى جانب سوريا حتى استعادة عافيتها الكاملة والقضاء على الإرهاب بشكل نهائي، موضحاً أن سورية وإيران هما العمق الاستراتيجي لبعضهما البعض”.

من إيران تصريحات تعكس واقعاً ميدانياً، بعد استعادة الحكومة السورية السيطرة على غالبية أراضيها، وهزيمة تنظيم “داعش”، وهو الواقع الذي ينعكس على المفاوضات السياسية بعد التفاهمات الإيرانية الروسية التركية، على المضيء قدوماً في البحث عن الحل السياسي.

زيارة الرئيس الأسد إلى طهران تحمل أبعاداً استراتيجية كثيرة تعكس حالة من الثقة، وتعافي سوريا على أكثر من صعيد، وتجسيدًا لعُمق العلاقات الاستراتيجيّة، للتنسيق حول كيفيّة التعاطي مع التهديدات الإسرائيليّة الأمريكيّة التي تستهدف البلدين ووضع استراتيجيّة لمُواجهتها.

أيضاً جاء لقاء الرئيس الأسد مع الرئيس حسن روحاني، ليوضع الأسد في صورة قمّة سوتشي الثلاثيّة الروسيّة الإيرانيّة التركيُة، وهي القمّة التي تُعتبر الأكثر أهميّةً من بين نظيراتها الثّلاث السابقة، ليبعد كل الأحاديث التي تتحدث عن قرارات خاصة اتخاذها بين بوتين – أردوغان – روحاني، خاصة أن هذا اللقاء جاء بحضور الجنرال قاسم سليماني، الذي يعتبر الرجل العسكري الأول في إيران، والمشرف الأول على تواجد المستشارين الإيرانيين على الأراضي السورية، والمطلوب الأول للكيان الصهيوني، وبالنهاية كيف بدا وجه نتنياهو وترامب عند رؤية هذه الصور؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *