تحليلات

كيف كسبت “إسرائيل” قلوب حكام وأمراء الخليج العربي

 كسر كيان الإحتلال “الاسرائيلي” جمود الأسرار السياسية والعلاقات الدبلوماسية مع الدول العربية عموما والخليجية خصوصا وبدأت بتسريع الخطى باتجاه مزيد من الخطوات التي استقبلها عدد من القادة العرب بمزيد من الانفتاح على الكيان الصهيوني و المنافسة على كسب الود الإسرائيلي.
ففي خطوة نحو التطبيع العلنيّ مع العدو الإسرائيلي، أجرت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف، اليوم زيارة رسمية لمسجد “الشيخ زايد بن سلطان” في أبو ظبي، وذلك بدعوة رسمية من الشيخ محمد بن زايد، وقالت الوزيرة التي وصلت إلى المكان برفقة الشيخ محمد: “كان مهماً جداً بالنسبة للإماراتيين أن أزور المسجد واحترمت قدسية المكان. لقد وقّعت كتاب الزائرين في اللغة العبرية.
كان مهماً بالنسبة لي أن أظهر الأخوّة التي يمكن أن تسود بين اليهود والمسلمين، وأن أمد يدي للسلام”.
ومن ناحيته علّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على فوز لاعب “إسرائيلي” في بطولة الجودو والمصارعة في الإمارات بميدالية بالقول: “جلبت لنا فخراً عظيماً حيث تمّ بفضلك عزف نشيدنا الوطني لأوّل مرة في أبو ظبي”.
كما أدى أعضاء الفريق “الإسرائيلي” للجودو الذين شاركوا في البطولة، طقوسهم الدينية في قلب أبو ظبي مساء السبت الماضي في سابقة تعد الأولى في بلد عربي.
سلطنة عمان كانت سبّاقة أيضا بالترحيب الصهيوني، حيث استقبل السلطان قابوس قبل أيام رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في عمان في زيارة هي الأولى من نوعها منذ 22 عاما وهو مايدل على جهود دبلوماسية خفية كانت بين الجانبين، وعبر نتنياهو على الزيارة بالقول “كانت ذات أهمية كبيرة لإسرائيل وأمنها”.
كيان العدو الصهيوني يحاول جاهدا زرع فكرة أن إيران هي العدو وليس “اسرائيل” في العالم العربي وتحديدا في دول الخليج الأمر الذي تلقفته هذه الدول بكثير من الترحيب و القبول، ومايؤكد ذلك هو كلام رئيسة المعارضة “الإسرائيلية” تسيبي ليفني، أنّ “هناك إدراك وتحديداً في دول الخليج، أن ايران هي العدو وليس إسرائيل، ونعرف هذا منذ وقت طويل”، وتأكيدها أنّ “اللقاءات كانت سرية وهي تعقد تقريباً مع الجميع حتى الآن”، كما وصفت اجتماعاتها مع وزراء خارجية عدد من الدول الخليجية بالأمر الروتيني.
من الواضح أن كيان الإحتلال يسير وفق خطة ممنهجة لإيهام الشعوب العربية أن العلاقات يجب أن تكون عادية بينه وبين حكومات هذه الشعوب من تبادل الزيارات الرسمية ورفع أعلامه على أراض دول عربية وليس انتهاء بالعناق الحار بين قادة دول العمالة والقادة الصهاينة، ويبدو انه نجح إلى حد ما في تحقيق أولى خطواته وهي اللقاءات العلنية وإرسال وفود رياضية ودبلوماسية إلى العالم العربي كما يبدو أن هناك دولة أخرى غير البحرين والإمارات وسلطنة عمان بإمكانها أن تفعل ذلك أيضاً قريباً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *