تحليلات

كيف تضع أمريكا علماءنا العرب على لائحة الاغتيالات..


لا تختار الولايات المتحدة الأمريكية أعداءها، أو تبني تحالفاتها على أساس الدين والعرق والمذهب والانتماء السياسي، بل المعيار الوحيد لعداء أمريكا لطرف ما هو التهديد الذي يشكله هذا الطرف على مصالحها وأمنها وبالدرجة الأولى أمن ربيبتها في منطقتنا العربية المتمثلة بالكيان الصهيوني.

عدد كبير من علماء الأمتين العربية والإسلامية تمّ اغتيالهم على أيدي الإجرام الأمريكي في العديد من البلدان العربية والإسلامية؛ سوريا وإيران ومصر والعراق ولبنان وفلسطين واليمن وغيرها، ليس لأنهم شيعة أو سنة أو مسلمين أو مسيحيين بل لأنهم فقط وفقط يشكّلون تهديداً لها، ولأن علمهم ينوّر درب من يريد مقاومة الاستكبار العالمي الذي تقوده قوى الظلام والغطرسة في العالم.

أمريكا والكيان الصهيوني، أدركا مبكراً خطورة امتلاك العرب والمسلمين لأدوات التكنولوجيا الحديثة، وخاصة تلك المتعلقة بالأسلحة المتطورة، لذلك سعت للقيام بعمليات اغتيال منظّم للعديد من الكوادر طالما أنّ الظروف كانت مواتية لذلك..
ولأن الإجرام جزء من سياسة أعداء العرب والمسلمين، لذلك أنشأت رئيسة وزراء الكيان الصهيوني “غولدا مائير” جهازا خاصا بعمليات الاغتيال أطلق عليه اسم “المجموعة إكس” وألحقت به وحدة مختصة بالاغتيالات من جهاز الموساد، ليصبح لديها لاحقاً شعبتان تتبع إحداهما “الجيش الإسرائيلي” والأخرى جهاز الاستخبارات “الموساد”، وذلك بهدف التحري وجمع المعلومات عن العلماء العرب وخاصة علماء الذرة.

إحدى الأمثلة التي وجدت فيها أمريكا فرصة ثمينة لاغتيال علمائنا، تمثّل في وجودها بالعراق بعد احتلاله عام 2003 ميلادية، حيث تشير الاحصائيات أن عدد العلماء العراقيين الذين تمّ اغتيالهم على أيدي أمريكا وعملائها في المنطقة خلال أيام الاحتلال تجاوز 150 عالماً عراقياً منهم من هو متخصص في علوم الذرة وآخرين أساتذة جامعات وباحثين في مجالات مختلفة، لم يكونوا ينتمون لطائفة دون طائفة، بل كان القاسم المشترك بينهم هو العداء لأمريكا ومواجهة قوى الاستكبار العالمي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *