أخبار ميدانية

قوات النخبة في الجيش السوري تبدأ الانتشار في أولى محاور الهجوم على إدلب..و داعش والنصرة يتحدان

بينما يعيش العالم أجواء عيد الأضحى بين المنتزهات والحدائق والزيارات العائلية، هناك من يعيشه بحال مختلف تماما؛ فهناك من يتحضر لخوض معارك نيابة عن هذا العالم أجمع، في بقعة اجتمع فيها أيضا مرتزقة من العالم أجمع، فالجيش السوري وقواته الرديفة يتحضرون لرسم عيد مخصص لها خلال الأيام القليلة الماضية.

ويستكمل الجيش السوري التحضير لمعارك الشمال عبر دفعه مزيد من القوات والعتاد الثقيل بمختلف أنواعه، ولعل أبرزها اليوم وصول أرتال كبيرة للفرقة الرابعة مصحوبا بعشرات الآليات العسكرية إلى مناطق ريف اللاذقية الشمالي قرب بلدة “كباني” المتاخمة لريف إدلب الشرقي والقريبة من الحدود التركية.

تحرك القوات و الجحافل الواصلة حركت قادة التنظيمات الإرهابية بمختلف انتماءاتها ولعلها جمعت العدو بالصديق فيما بينهم، حيث توجه الجولاني متزعم هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) برفقة عدد من قادة داعش إلى مناطق جسر الشغور بريف إدلب وبدأ بإعداد خطة المواجهة المقبلة مع الجيش، وهي المرة الأولى التي يظهر فيها قادة من هذين التنظيمين الإرهابيين مجتمعين سويا في جبهة واحدة وضد عدو واحد، ولما لا.. فهم يدركون أنه إذا ما تقدمت قوات الجيش والحلفاء فإن نهايتهم ستكون حتمية وأن نيران الجيش لن تميز بين ارهابي وآخر فكلهم مرتزقة تكفيريين ولو اختلفت أعلامهم.

نشاطا آخر تشهده مناطق سيطرة المجموعات الإرهابية في إدلب هذه الأيام حيث يسجل تحركات غير عادية لعناصر ما يسمى “منظمة الخوذ البيضاء”، بالتزامن مع ورود معلومات حول تحضير الجماعات الإرهابية المسلحة لهجوم كيميائي جديد في المناطق الممتدة بين جسر الشغور وريف اللاذقية الشمال الشرقي، ونقلت مصادر أهلية بأن (عناصر من “الخوذ البيضاء” يستقلون 8 سيارات “فان مغلقة” قاموا بنقل شحنة جديدة من البراميل من معمل “اطمة” عند الحدود التركية، المتخصص بإعادة تصنيع مادة الكلور، وتوجهوا من ريف إدلب الشمالي مرورا بمدينة أريحا وصولا إلى مناطق بجسر الشغور، تحت حماية مشددة من قبل مسلحي هيئة تحرير الشام) وتم استدعاء ما يسمى عناصر الاحتياط في “الخوذ البيضاء” في عدة مناطق بإدلب والطلب منهم الالتحاق فورا بالعمل من دون وجود أية معلومات إضافية عن سبب الاستدعاء.

ومن المعروف أن جماعة الخوذ البيضاء باتت تتواجد عند تنفيذ مسرحيات الهجوم بالمواد الكيميائية و عناصرها يقومون بالتصوير وإقناع المشاهد عبر إعطاء “المصابين” العلاج اللازم وسط تصوير سريع في منطقة المسرحية المزعومة كما حصل سابقا في خان شيخون والغوطة الشرقية ومناطق آخرى.

قوات النخبة في الجيش السوري وصلت و النصرة وداعش اتحدوا، و عناصر منظمة الخوذ البيضاء تحضروا ، فأي سيناريو سينتهي عليه المشهد في الشمال ومن سيكون صاحب الطلقة الأولى والأخيرة..؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *