أخبار ميدانية

قائد ميداني في قوات النمر .. آلةُ حربٍ نفسية وإعلامية أقسى من البارود

يمارس الحارث زين العابدين وهو قائد ميداني في قوات النمر التابعة للجيش السوري، الحرب النفسية والإعلامية بالقدر الذي يمارس فيه الحرب النارية على جبهات القتال بريف حماه الغربي، يُجيد الحارث إطلاق رسائل تترك أثراً بليغاً في نفوس أعدائه الذين يواجههم كل يوم، فتراه يهدد مثلاً بقرب اقتحام هذه المنطقة أو تلك مستعيناً ببعض المؤثرات النفسية كالجرافة الصفراء التي يرمز من خلالها الحارث إلى أن الهجوم سيكون طاحناً، حتى أنه يستعير من الدراما بعض التلميحات العميقة فيستخدم عنوان أحد اشهر المسلسلات الدرامية الرمضانية والذي يحمل اسم (الهيبة ـ الحصاد) للإشارة إلى أن القوات السورية ستحصد ميدان المعارك لصالحها بشكل حاسم، ويُكثر الحارث من الظهور عبر الفيديو على صفحة فيسبوك تتبع لقوات النمر مستعرضاً حالة السيطرة التامة من وسط البلدات التي دخلها الجيش السوري في ريف حماه.. ولا يفوت الحارث ايضاً استخدام أسلوب التهم والسخرية من أعدائه في جبهة النصرة عندما يؤكد أن هذا التنظيم لا يُجيد تحرير البلدات إلا على وسائل التواصل الاجتماعي أمام على الأرض فالتحرير للجيش السوري.


يشكل الحارث هدفاً دسماً لأعدائه حتى أنهم رصدوا 50 مليون ليرة لمن يأتي برأسه، لكن الحارث لا يبدو مكترثاً بهذا العرض المغري ودلالاته، فهو محارب أصيب عدة مرات في ميدان المعارك وصارت الشظايا جزءاً من جسده وربما يكون الحارث قد تعايش مع النار والبارود والإصابات أكثر مما يتعايش الإنسان مع الحياة الطبيعية.

المصدر : نحن البلد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *