تحليلات

عيدية الدولة السورية لمدنيّ إدلب .. معبر للحياة

بدأ العد التنازلي لمعركة إدلب ويبدو أن ارتفاع حرارة شهر آب ستزيد من حرارة الاندفاع للمعركة والاستعجال بها للبدء بفصل خريفي أكثر اعتدالا.

مصدر ميداني أكد أنه تم استدعاء تعزيزات إضافية عسكرية إلى ريفي إدلب وحماه من القوى الرديفة، لتكون ركيزة وخط اسناد للقوات المتواجدة بريف اللاذقية الشمالي الشرقي، مؤكدا أن جميع المواقع العسكرية محصنة بشكل قوي وهي مستعدة لأي محاولة خرق قد تتعرض لها.

الدولة السورية فتحت منذ صباح اليوم معبر أبو الضهور بريف إدلب الجنوبي أمام المدنيين للعبور إلى مناطق سيطرة الجيش السوري في محاولة أخيرة لإخراج العدد الأكبر من مدني إدلب وهو مايشير إلى قرب اقتراب الحسم في الشمال وبالتالي الدولة تحاول فتح شرايين حياة للهروب من جحيم المعارك القادمة، بينما قامت المجموعات الإرهابية باعتقال الشباب والرجال الراغبين بالخروج عبر المعبر باتجاه مناطق سيطرة الجيش وتصادر السيارات التي تنقل الأهالي.

في وقت تواصل هيئة تحرير الشام حملات الاعتقال داخل إدلب وأريافها ضد من تسميهم خلايا المصالحات و بحسب مصادر أهلية أن سجون النصرة وحلفائها امتلأت بالشبان الذين يدعون إلى تسوية مع الدولة أو من يحاولون إخراج عوائلهم باتجاه المعابر، تزامنا مع إغلاق الدولة لجميع الطرق بين ريفي حماه وادلب لمنع خروج أي مسلح مع المدنيين.

حملات الاعتقال وممارسات الترهيب الذي تقوم به عصابات الإجرام والتكفير تزيد النفور الشعبي من هولاء وتعلو الشعارات المنادية لعودة الدولة وسلطة القانون، واليوم خرج بضع عشرات من العائلات عبر معبر أبو الضهور باتجاه حياة جديدة بعيدا عن السواد الأعظم الموجود في إدلب، فهل سنكون على موعد مع مشهد جديد لمعابر الغوطة و تهافت المئات من الأهالي إلى معبر الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *