أخبار سياسية

على أعتاب الفشل تهديدات تركية جديدة

تتصاعد حدة اللغة التي تتكلم بها أنقرة هذه المرة لتعترف بدخولها عمداً عدة مناطق سورية، مهددةً بشنّ عملية عسكرية واسعة في شمال السوري، شرقي نهر الفرات، لإبعاد “وحدات حماية الشعب” الكردية، اي الفصيل الكردي المسلّح، المصنف على لائحة الإرهاب في تركيا.

حيث أطل الرئيس التركي رجب أردوغان “أول أمس في مدينة بورصة التركية ، ليقول عدة عبارات مفادها، أنه يسعى نحو اقتحام مباشر لمنطقة شرق الفرات السورية، إذا قال أردوغان ” “لقد دخلنا عفرين وجرابلس والباب. سنتوجّه لاحقاً شرقي الفرات” على العلم أنها مناطق تتمركز بها مسلحين يتصرفون بأمرته، أي أن الدخول لم يكلفة ذاك العناء.

ثم أضاف أردوغان “لقد قلنا هذا لروسيا وأميركا، فطالما نتعرّض للمضايقة لن يكون بوسعنا التزام الصمت”

من الجانب السوري، لم يشكل التهديد التركي ثقلاً في المعادلات السورية – التركية ، لطالما كانت دمشق على يقين مسبقاً أن تركيا لا تجرأ على تجاوز القيادة السورية في قرار اقتحام ينفذ على أراضيها، كما أن الإدارة التركية تعي تماماً أنها فيما لو أقدمت على عملية عسكرية واسعة شرق الفرات فستكون جبهات المواجهة مع الجيش السورية شمالية بشكل كامل.

عدة تفسيرات تقف وراء تهديدات تركيا الأخيرة التي رفضت الإلتزام بهدنة وقف اطلاق النار خلال شهر آب في محافظة إدلب وما حولها من مناطق تدخل حيز مناطق خفض التصعيد، بالرغم من موافقة الجيش السوري على الإلتزام بها، فتركيا تريد إشعال المناطق بما يخدم مصالحها السياسية، أو مصالح واشنطن، فلم تكن المرة الأولى التي تهدد فيها تركيا بالإقتحام نحو شرق الفرات عبر عملية عسكرية واسعة، فالأطماع العثمانية بالتمدد بدأت منذ فترة لكنها بدأت بالتبلور منذ حزيران العام الماضي، وفي كل مرة تستغل أنقرة التوترات السياسية القائمة ما بين المكون الكردي والحكومة السورية، فتضع الفصيل الكردي بين فكي كماشة محاولة إضعاف تواجده أو تمدده نحو حدودها، فما ترنو إليه تركيا يتمحور نحو خلق فوضى في الشمال لزعزعة الخطط العسكرية التي يتقدم من خلالها الجيش السوري في معاركه مع المسلحين المدعومين من تركيا بمحاولة لتخفيف الضغض الناري عليهم وذلك بأمرة من واشنطن، أيضا ترنو لزعزعة الوسط الكردي المسلح الذي يحاول استكمال طريقه المقطوع نحو الإنفصال والهيمنة.

محاولات تركيا جديدة لأخذ دور سياسي كبيرمرفق بدورعسكري وهمي، بعد فشل تركي دام ثماني سنوات نتيجة سياسة اردوغانية إخوانيةتسعى لتوسيع رقعة الفكر الإخواني في الشرق ولم تجن إلا التراجع والفشل والإنكفاء بين الدول والخسارات على كافة الأصعدة السياسية والإقتصادية والإجتماعية.


الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق