تحليلات

عرض سعودي جديد للرئيس بشار الأسد .. فماهو ..؟!

كشف النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة حزب الله أنّ الرئيس السوري بشار الأسد رفض عرضاً سعودياً تلقاه في الآونة الأخيرة يقوم على مقايضة تمويل السعودية إعادة إعمار سوريا مقابل بقاء الرئيس الأسد في الحكم مدى الحياة، وقال الموسوي إنّ العرض الذي رفضه الأسد يقوم على “مقايضة تمويل السعودية إعادة إعمار سوريا بقطع العلاقات مع حزب الله وإيران”.

ليس العرض الأول من هذا النوع الذي يقدم للرئيس الأسد منذ بداية الحرب على سوريا، ولكن اليوم يحمل هذا العرض يحمل رسائل عديدة من حيث التوقيت، قد يقول البعض إن الحرب أصبحت في نهايتها فمافائدة هذا العرض ويتبادر إلى ذهن الكثير أنه من الطبيعي أن يتم رفضه من قبل القيادة السورية، ولكن القضية تفهم في غير معنى اذا مانظرنا إلى الظروف الداخلية في سوريا والخارجية أيضا فضلا عن الظروف الدولية والإقليمية، خاصة إذا ماتمعنا في من وراء هذا العرض السعودي ..؟

يرى مراقبون أن العرض للرئيس الأسد يندرج ضمن خطة أميركية “إسرائيلية” مدروسة حين أدركت واشنطن أنها لم تربح الحرب في سوريا، وأدركت “إسرائيل” أكثر أنها خسرت الحرب وخسرت أعوانَها وأدواتِها من الجماعات التكفيرية في سوريا عموماً وجنوب سوريا خصوصاً.

كما أن توقيت هذا العرض يأتي بالتزامن مع صفقة القرن حيث كان من المفترّض إعلانها في أيار الماضي بالتزامن مع حفل السفارة الأميركية في القدس المحتلة، فالتطبيع السعودي الصهيوني برعاية أمريكية قد نضج ووصل إلى ذروته.

فإذاً؛ إن عرض محمد بن سلمان كان جزءاً من رؤية أميركية “إسرائيلية” شاملة وواسعة، وهي بلا شك إقرار ضمني ينتظر الإعلان الرسمي بأن المحور الأميركي ــ الإسرائيلي ــ السعودي خسر الحرب في سوريا، فكل ما جرى في سوريا تحت شعارات الثورة والإصلاح والتغيير لم تكن سوى شعارات زائفة تضليلية، وعرض بن سلمان يتنافى مع كل هذه الشعارات والمظاهر التي ادعو بأحقيتها ومتناسيا كل شعارات الإصلاح وملحقاتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *