تحليلات

عدوان اللاذقية ..مابين الأهداف الصهيونية الأمريكية و اتفاق إدلب والانسحاب من التنف

معركة جوية شهدتها سماء اللاذقية لأكثر من ساعة ونص ليل أمس الإثنين بين صواريخ المضادات التابعة لسلاح الجو السوري وبين أجسام غريبة ظهرت بصورة لامعة وقريبة من بعضها، شاهدها السكان في مدينة اللاذقية وبانياس وعدة مناطق أخرى.
البيان العسكري للجيش السوري أكد أن صواريخ معادية استهدفت مؤسسة الصناعات التقنية في اللاذقية عبر صواريخ قادمة من البحر باتجاه اللاذقية، هذا العدوان تم خلاله القاء أجسام غريبة من طائرات معادية وقد تكون أجسام متفجرة لتهديد أمن المدنيين بهدف بث حالة من الخوف، كما قد يكون بعض هذه الأجسام أجهزة تنصت وتجسس.
المصادر العسكرية أكدت أن العدوان اسرائيلي، ومن المعروف أن العدو الصهيوني يشن غاراته بأمر من الولايات المتحدة الأمريكية، فواشنطن بدأت تخسر أوراقها التي كانت تضغط بها على الأرض، خاصة بعد الاتفاق التركي الروسي يوم أمس، حيث فوت الفرصة على واشنطن وحلفائها بتنفيذ ضربات على سوريا بذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية في إدلب، وبالتالي هذا العدوان كان بالوكالة و”اسرائيل” هي من قامت به، فأمريكا تخشى القيام بأي عدوان خشية أن تذهب بصدام مع روسيا.
الجانب الروسي يعمل على خط البادية أيضا، عندما فتح الجيش المحور من دير الزور باتجاه قاعدة التنف كانت الملامح في تلول الصفا تشي بأن المعركة محسومة وأن داعش يلفظ أنفاسه الأخيرة فسارعت أمريكا للإعلان عن تفكيك مخيم الركبان المتواجد بالقرب من قاعدة التنف ورجحت أحد التحليلات إلى أن العدوان قد يكون للتغطية على هذا الانسحاب الأمريكي.
الأمريكي يصعد في خطابه وتهديداته ويريد التعويض عن أوراقه التي احترقت في سوريا وبتصعيده الجديد يصنع أوراقا جديدة له، والعدوان على اللاذقية أمس ليس بعيدا عن الانزعاج الأمريكي الإسرائيلي من الاتفاق الروسي التركي بمايتعلق بملف إدلب الذي يعتبر ما أنجز فيه هزيمة لمحور واشنطن ويجلب القلق لهل ولتل أبيب.
ربما لن يكون عدوان اللاذقية الأخير ولكن الأكيد أن المشروع الصهيوني الأمريكي فشل في سوريا والاتفاق ترك تأثيرا سلبيا لدى “اسرائيل” وأميركا وماالعدوان أمس إلا لتغطية هذا الفشل وتعبير عن الرصيد الذي بدأ يحترق للحلف المعادي في إدلب والبادية السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *