أخبار سياسية

“صفقة القرن” تخطو أولى خطواتها

عبر عقود كان هناك طلاب سلام أميركيون ذهبوا وبقيت عملية السلام موجودة أو موضع حديث مستمر، إدارة ترامب زعمت أنها تريد السلام و”صفقة القرن” هي الأداة للوصول إلى السلام، إلا أن الإدارة الأميركية مع إسرائيل ضد الفلسطينيين، وفي إسرائيل حكومة متطرفة يواجهها من الفلسطينيين سلطة لا تملك أي سلطة في مشروع الحل الأميركي – الإسرائيلي.
في السنتين الأخيرتين كانت هناك تسريبات عن مضمون “صفقة القرن” من مسؤولين عرب وإسرائيليين وأميركيين، إلا أن الإدارة الأميركية كانت في كل مرة تنفي ما تنقل الصحافة عن المسؤولين هؤلاء.
أهم ما في التسريبات أنها لا يمكن أن تلقى قبولاً من الفلسطينيين، ففلسطين بلدهم منذ ألوف السنين، واليهود فيها كانوا من الهاربين من النازية الذين أيّدهم الغرب في احتلال بلد عربي يضم آثار المسيحية والإسلام، ولكن لا آثار يهودية من نوع جبل الهيكل، هناك الحرم الشريف ولا أثر للهيكل فيه أو حوله.
وفي خضم هذا التزييف سيُعلن البيت الأبيض عن القسم الأول مما يعرف بـ”صفقة القرن”، والتي ستتضمن ما يُطلق عليه المسؤولون الأمريكيون “ورشة عمل” اقتصادية لجذب الاستثمارات إلى الضفة الغربية وغزة والمنطقة.
وستقام الجلسة في العاصمة البحرينية، المنامة، في 25 و26 حزيران المقبل، وستجمع عدداً من وزراء المالية بمجموعة من الاقتصاديين البارزين في المنطقة.
ويقود كبير مستشاري البيت الأبيض وصهر الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، ومبعوث أمريكا للشرق الأوسط، جاسون غرينبيلت، الجهود المتعلقة بخطة السلام في الشرق الأوسط، وقد أمضى المسؤولان فترة طويلة في التحضير لهذه الخطة التي يترقب العالم شقها السياسي، الذي من المقرر أن يُعلن عنه في وقت لاحق من العام الجاري.
وأكدت شبكة CNN الأمريكية نقلًا عن مصادر رفيعة في الإدارة الأمريكية، أن الجزء الأول من “صفقة القرن”، هو عبارة عن ورشة عمل اقتصادية دولية في المنامة، لتشجيع الاستثمار في الأراضي الفلسطينية، ولن تتطرق إلى الأوضاع السياسية الحساسة، مثل الاعتراف بدولة فلسطين، أو الاعتراف الأمريكي بالقدس كعاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي.
لكن نائب رئيس الوزراء، وزير الإعلام في الحكومة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أعلن تعليقاً على مبادرة “ورشة العمل” التي دار الحديث عنها في بيان مشترك أصدرته الولايات المتحدة والبحرين، أن “أي خطة اقتصادية بلا آفاق سياسية لن تفضي إلى شيء”، كما شدد أبو ردينة على أن الفلسطينيين لن يقبلوا بأي اقتراحات دون قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية.
وقد أعربت السلطة الفلسطينية عن تشاؤمها إزاء هذه الورشة وأوضحت خوفها الشديد لما تحيكه هذه الصفقة المشؤومة، فما المصير الذي ستؤول إليه قضية فلسطين وسط كل هذه التداعيات؟
وكأن الأيام القادمة مليئة بالمفاجآت على ما يبدو!

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *