تحليلات

سوريا و روسيا ومعادلات فرض قوة جديدة في المنطقة

معادلات جديدة بدأت ترتسم في المنطقة وملامح مرحلة مقبلة قد تفرض معطيات على أرض الواقع خاصة، فالأزمة السورية ستكون محور هذه المعادلات ومنها ستنطلق الاتفاقيات الدولية والإقليمية كما ستنطلق أيضا الخلافات ذاتها، ولروسيا الدور المحوري لوضع هذه المعطيات.
روسيا التي تتصرف بحنكة كبيرة اتجاه الدول المؤثرة في الأزمة السورية و تمكنت من جلب التركي إلى جانبها وإبعاده عن الحلف الغربي، وتحاول أن تعيد رسم المعادلات في سوريا سواء على صعيد العسكر أوعلى صعيد السياسة والمفاوضات، فالقيادة الروسية أصبحت على دراية تامة بماتحتاجه لمعالجة الصراع في سوريا فهي التي دخلت قبل ثلاثة أعوام بقوة على خط الأزمة السورية بطلب من الحكومة السورية ضمن ماعرف وقتها بعاصفة السوخوي وغيرت المشهدين الإقليمي والدولي وصار حلم إسقاط النظام في سوريا من الماضي.
“اسرائيل” وحلفائها يبدو أن رياح الحرب في سوريا لم تمشِ بما تشتهي سفنهم وهذا مايفسر دخول الصهاينة على خط الحرب من وقت لآخرعلى أن قيامها بإسقاط طائرة إل20 الروسية في أجواء اللاذقية كان انعطافا في الملف السوري وفي العلاقات “الإسرائيلية الروسية” وجعل الصهاينة في موقف صعب؛ وذهبت تسيفي ليفني إلى الدعوة إلى استبدال رئيس وزرائهم بأسرع وقت ممكن ومازاد من فداحة الموقف الإسرائيلي كان قرار تزويد روسيا صواريخ إس 300 لسوريا الأمر الذي اعتبرته تل أبيب تصعيدا خطيرا.
الجانب الأميركي قلق أيضا مما تحضر له روسيا، وزير خارجيته أعلن عن تشكيل “حلف استراتيجي في الشرق الأوسط”، يضم دول مجلس التعاون الخليجي بالإضافة للاردن ومصر، بعنوان التصدي لإيران، فالولايات المتحدة على مايبدو لجأت إلى سياساتها القديمة بتشكيل “تحالفات” على غرار حلف بغداد، ظاهرها التصدي الجماعي لإيران وباطنها استخدام الأدوات العربية ضد بعضها البعض.
فما الذي يقلق واشنطن وكيان الإحتلال إلى هذا الحد هل هي السياسة الروسية أم الوجود الإيراني في سوريا أم الإثنان معا وهل نحن أمام فرض موسكو أجندتها على تل أبيب وملامح قوة جديدة..؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *