من العالم

زكريا الجابر… دماؤك ستزهر فينا صبرا

على مذبح الجشع الطائفي يقطع رأس الطفل زكريا علي بدر الجابر ابن الست أعوام، أمام الملأ على مرأى ومسمع الحاضرين في مسرح الجريمة البشعة، لذنب لم يقترفه، ما كان ذنبه إلا أنه لا ينتمي لعائلة وهابية ترعاها مملكة الإرهاب السعودية.

لم تحرك الجريمة ضمائر مدعي الإنسانية، ولا مدعي حقوق الإنسان، ولا حتى في الحد الأدنى تصريح للملكة الوهابية السلفية  حول ملابسات الحادثة البشعة، كل ما تجرأت عليه السعودية أن تتهم سائق السيارة بالمختل عقلياً تبريراً لجريمته النكراء، أما المنظمات الدولية فتعتيم كامل على القضية، ما يذكرنا بمشهد سابق للطفل أولان الذي غرق على شواطئ أوربا هرباً حسب ما ذكرت مواقع التواصل آنذاك،  وفي ذلك الحين نشطت تلك المنظمات وحملت الجهات المسؤولة كل المسؤولية وجملة من الاتهامات ضجت العالم بها، كما أيضاً نشطت هذه المنظمات بالمطالبة بحق أطفالٍ لاقوا مصارع مختلفة في العالم خلال حروب السنوات السبع، لكن الطفل زكريا الجابر لم يكن له حصة من تلك المعارك المزعومة في  فضاء الإنسانيات المسيَسة  كما لم يكن لطفل يمني واحد قتله محمد ابن سلمان أيضاً نصيب في  المحافل الدولية. 

حملات على وسائل التواصل الاجتماعي قادها شباب عربي وجهات إعلامية تؤمن بالفكر العلماني يتقبل الأخر ويرفض التطرف بجميع أشكاله، إذ يرون أن هذه الجريمة الوحشية لا يمكن لأي دين من الأديان السماوية أن يتقبلها، إذ يرى الشباب أننا دعاة إنسانية وتسامح وأننا أصحاب حريات دينية نؤمن بتعدد الأديان والمذاهب

يومياً يمارس آل سعود جرائم قتل وتنكيل بأطفال اليمن دون حسيب أو رقيب، كيف للمجرم السعودي ابن الأربعين عاماً أن يُترك بلا محاسبة يتجول في سيارته في أرجاء المملكة، وكيف لمنظمات “حقوق الإنسان” أن لا تبالي لهذا الحدث الجلل الذي إذا تم السكوت عنه

فمستقبل الطفولة العربية بخطر، كما كان مستقبل الإنسانية قبل في رحاب الربيع العربي، الذي مهد لخروج الوهابية على أشكال متعددة كالنصرة وداعش وفصائل “إسلامية” ذات عقيدة نتنة تقوم على مبدأ قتل الأخر وتكفيره، فالسعودية في هذه الحرب القذرة كانت على رأس المؤيدين والممولين والمنفذين بهدف نشر هذا الفكر على امتداد الوطن العربي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *