تحليلات

روسيا ستعرض مسرحية الكيماوي على وسائل الإعلام.. واشنطن في مأزق

كما كان متوقعا بدأت اللمسات الأخيرة لمسرحية استخدام الأسلحة الكيميائية في إدلب، مركز المصالحة الروسي في سوريا التابع لوزارة الدفاع الروسية، أعلن “وبحسب المعلومات الواردة من سكان إدلب، فقد بدأت أعمال تصوير محاكاة استفزاز يزعم استخدام سلاح كيميائي من قبل الجيش السوري”، وقال المركز في بيان له “جميع التسجيلات المصورة لهجوم كيميائي مزعوم في جسر الشغور ستسلم إلى مكاتب تحرير القنوات التلفزيونية لتبث على الهواء بعد نشرها في الشبكات الاجتماعية”.
الولايات المتحدة بعد يقينها بأن دمشق أكملت استعدادها لتحرير ادلب وأن العملية ستنطلق خلال ايام، وبعد فشلها في إيقاف هذه الحملة، اوعزت للمسلحين للبدء بتنفيذ مسرحية استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في ريف إدلب لاستخدامها كذريعة لشن عدوان على سوريا.
معلومات مفصلة وصلت إلى وزارة الدفاع الروسية مما يعني ذلك خرقا استخباراتيا عميقا على الرغم أنه لا يعني منع حدوث شيء بعده لكن سيكون الشعب السوري والدول الحليفة مطلعون على ما يحدث بالتفصيل ولماذا تتصرف الدولة السورية على النحو الذي ستتصرف عليه بالنسبة للمعسكر المعادي، وبالتالي أن يكون الجانب السوري مستعدا ومقدما كل البراهين والافتراءات التي ستكشف لاحقا.
هذه المعلومات نقلت إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة وتحدث بها المندوب الروسي والسوري بها عن دخول عناصر الخوذ البيضاء عن طريق تركيا إلى جسر الشغور للمساهمة في مسرحية استخدام الأسلحة الكيميائية المزعوم، هذه المعلومات تدل على جهد استخباراتي كبير لروسيا والدولة السورية وفشل استخباراتي أميركي تركي، بالتأكيد الكشف المبكر اليوم لن يدفع الولايات المتحدة إلى إلغاء الاستفادة من هذا الحدث أو يردعها عن العمل العدواني اتجاه سوريا فالولايات المتحدة والدول الأوروبية استفادت من هذه الذريعة مرتين؛ المرة الأولى عندما دفعت سوريا لتسليم أسلحتها الكيميائية والمرة الثانية تنفيذ العدوان ثلاثي (بريطاني فرنسي أميركي) ضد مواقع سوريا.
الأكذوبة أصبحت مكشوفة رغم ذلك فإن الدول الغربية لا يهمها ان كانت ذريعة كاذبة أولا وإنما فقط ما ستدعيه واشنطن، ولكن ما الذي يمكن أن يردع واشنطن عن أي عمل اتجاه سوريا.
الوجود العسكري الروسي الكثيف في المنطقة هو ما يشكل رادع للولايات المتحدة، وتغيير موازين القوى على الأرض ستكون عامل ضغط لتخفيف حدة الانتهاكات الأمريكية وليس منعا لها، ربما ستقوم بالعدوان على سوريا ولكن هذا الأمر ربما سيدفع إلى تنفيذه في نطاق ضيق بحال نفذت هذا العدوان.
وبحسب مراقبين فإن العودة لاستخدام كذبة الأسلحة الكيميائية هو افتقار الدول المعادية لآلية التجديد في المواجهة فهم لا يمتلكون أدوات أخرى لتحقيق مآربهم ولا خيار أمامهم سوى السير بذلك فالمعركة اليوم هي تحديد من هو المنتصر ومن هو المهزوم على مستوى العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *