تحليلات

روسيا تنوي توجيه ضربات لإرهابيي تحرير الشام في إدلب.. والصهاينة يسرعون لاحتواء التوتر معها

تطورات متسارعة تحصل على الأرض السورية خاصة بعد الاتفاق الروسي التركي المتعلق بإدلب والعدوان الصهيوني الأخير على اللاذقية والذي تخلله إسقاط طائرة روسية على متنها 15 عسكري روسي، وسط تردد أنباء عن تحركات لموسكو في الشمال السوري وقلق اسرائيلي من إسقاط الطائرة الروسية.
مصادر روسية تحدثت عن استعداد موسكو للعملية العسكرية في الشمال السوري، المصادر لم تستبعد إمكانية أن توجه سفن الأسطول الروسي التي تواصل تدريباتها في شرق البحر المتوسط، ضربات صاروخية للمجموعات الإرهابية في ادلب، بعد إعلان تنظيم “تحرير الشام” أنهم لن ينفذوا شروط اتفاق إقامة منطقة منزوعة السلاح في محافظة ادلب السورية، الأمر الذي تراه روسيا أنه يستوجب استخدام القوة لإرغامهم على إلقاء الأسلحة ومغادرة المنطقة منزوعة السلاح.
وتشير كل الدلائل إلى أن أنقرة وموسكو اللتين اتفقتا على إقامة المنطقة منزوعة السلاح في الشمال السوري مستعدتان لهذا السيناريو.
وبرز أمس إعلان روسيا اغلاق المجالين الجوي والبحري لعدد من المناطق في المياه الدولية شرق البحر الأبيض المتوسط، أمام الرحلات بالقرب من سوريا ولبنان وقبرص وذلك بسبب اجراء مناورات تقوم بها سفن البحرية الروسية، وقالت وسائل اعلام عبرية ان هذا القرار هو رد على اسقاط الطائرة الروسية فوق سوريا.
ولكن اللافت بهذا القرار هو توقيته حيث أنه جاء بعد اسبوع من تنفيذ مناورات عسكرية مشابهة بالمنطقة الا ان مراقبين يرونه يستهدف بالدرجة الأولى الاحتلال الإسرائيلي الذي لم يعد بإمكانه التحليق فوق الأجواء السورية، هذا الاجراء جاء بعد تاكيد روسي على أن رده على الحادثة سيكون مؤثرا.
وأكد مراقبون ان القرار الروسي قد يكون خطوة أولى نحو تزويد سوريا بمنظومات دفاع جوية جديدة وأحدث وما أن ينفك التقييد الروسي للمنطقة حتى يتفاجئ الاحتلال بهذه المنظومة امام طائراته.
صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية بدورها قالت أن العملية العسكرية، التي نفذها سلاح الجو “الإسرائيلي” في سوريا باءت بالفشل نظرا لأنها أدت إلى أزمة دبلوماسية مع دولة عظمى، وأوضحت ان القرار الروسي باغلاق الاجواء يعتبر رد فعل غاضبا عن الحادثة، اما صحيفة معاريف فقد توقعت أن تخفف “إسرائيل” من هجماتها على مواقع في سوريا في الفترة الحالية، لتخفيف حالة التوتر مع روسيا.
القلق الصهيوني من روسيا برز أيضا مع مساع مكثفة يبذلها الاحتلال لاحتواء تداعيات دوره في إسقاط طائرة روسية ليلة الاثنين الماضي، أثناء تصدي القوات السورية لغارة جوية إسرائيلية، حيث أوفد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتانياهو قائد سلاح الجو أميكام نوركين الى موسكو لتوضيح ملابسات إسقاط الطائرة الروسية حسب الرؤية “الاسرائيلية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق