تحليلات

حملات تسفير إرهابيين شيشان وأوزبك إلى خارج إدلب

من المتوقّع أن نشهد انطلاق المعركة في شمال سوريا خلال الأيام القادمة رغم الحشد العسكري التركي المُريب على الحدود مع سوريا والذي لم تتوضّح أهدافه ما إذا كان لعرقلة حركة الجيش السوري أو لإعاقة ومنع عناصر الجماعات الإرهابية من الفرار عبر تركيا.

من المؤكّد أن تركيا لن تتمكّن من السيطرة على حركة الفرار نحو أراضيها، ما يعني دخول آلاف الإرهابيين إلى تركيا التي ستكون لبعضهم مُستقّراً وللبعض الآخر ممّراً إلى بلدان أخرى، لذلك لابد للنظام التركي من إيجاد حل يبعد خطر هؤلاء المرتزقة عن أراضيها.

مصادر صحيفة تحدثت عن تسجيل حملة تسفير منظمة لإجلاء الإرهابيين الشيشان والأوزبك وغيرهم من قوميات مع عائلاتهم عن إدلب، دون أن تشير إلى وجهة رحيلهم. ونقلت المصادر أن أعداد الإرهابيين ستقل بشكل كبير قبيل بدء الجيش السوري معركته في إدلب، حيث تجري عمليات تفريغ منظمة لهؤلاء وبصورة متسارعة، وبعيدا عن وسائل الإعلام.

العدد الأكبر من “أجانب” الجماعات الإرهابية وهو ما تُطلق عليهم الجماعات مُسمّى “المهاجرين” الذين سينطلقون بعد إدلب في رحلة هجرة “جهادية” إلى أرضٍ يمكنهم من خلالها العمل ضمن مفهوم ما يسمى “أرض التمكين”، وهي الأرض التي كانت إلى زمنٍ قريبٍ في جغرافيا واسعة من العراق وسوريا ولبنان وفقدوها بحُكم الهزائم المُتتالية التي وقعت بهم.
وعلى الرغم من أن الجماعات الإرهابية لاتزال تسيطر على مناطق واسعة في شمال سوريا حتى الآن إلا أن الانتصارات المُتتالية التي تحقّقت في سوريا والعراق ولبنان على الجماعات الإرهابية أفقدهم مقومات التنقل وسهولة الحركة وأجبرهم على البحث عن واقع أخرى وأرض جديدة. على المقلب الأخر فإن الموقف العسكري للدولة السورية لن يتغير مع تواجد إرهابيين أجانب أو محليين وقرار الحسم اتُخذ مهما حصلت تبدلات في الوقائع داخل إدلب ومن وجهة نظر الدولة السورية فإن عدم السيطرة على الحدود الدولية مع تركيا يعني عدم فعاليّة ما تحرر من المناطق على امتداد الجغرافيا ومن دون استعادة السيطرة على محافظة إدلب فلن يستكمل النصر كما لن تنتهي مفاصل الحرب في سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *