أخبار سياسيةتحليلات

حدث اقتصادي ستكون عائداته بوزن الذهب على سوريا

افتتح معبر البوكمال- القائم على الحدود السورية – العراقية كأحد المعابر المهمة وشريان تجاري واقتصادي مهم للبلدين الشقيقين، وسبق أن تأجل افتتاحه عدة مرات بسبب عدم الانتهاء من تأهيله.

ومع افتتاح المعبر ستعود الحياة من جديد لهذا الشريان الذي بقي فترة طويلة خارج الخدمة نتيجة الظروف التي مرت بها المنطقة، ومع تحريرها من رجس الإرهاب الذي عاث فساداً فيها كان التركيز على إعادة تأهيل المنطقة، وإنجاز كل المتطلبات اللوجستية المتعلقة بافتتاح هذا المعبر.

ومعبر البوكمال- القائم يعتبر نقطة مهمة لدفع عجلة الاقتصاد والتبادل التجاري.

وتتشارك سورية مع العراق في ثلاثة معابر رئيسية هي معبر البوكمال والذي يقابله من جانب العراق القائم ومعبر الوليد من جانب العراق والذي يقابله من جانب سورية التنف، ومعبر ربيعة من جانب العراق والذي يقابله من جانب سورية اليعربية.

ومعبر البوكمال تم تحريره من إرهابيي “داعش” في شهر تشرين الثاني من العام 2017.

وقد أكدت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية أن افتتاح معبر البوكمال- القائم كان من أولويات العمل الحكومي منذ أن تم تحريره من قبل الجيش العربي السوري من براثن التنظيمات الإرهابية،

حيث بدأت الحكومة باتخاذ كافة الإجراءات التي تسمح بعودته إلى الخدمة، سواء الإدارية منها، أو الخدمية، وتأمين كافة المستلزمات الأساسية التي من شأنها تنشيط العمل وتسريع حركة العبور من وإلى سورية وتقديم التسهيلات اللوجستية والإعفاءات التي تزيد من حركة المبادلات التجارية بين البلدين.

وأوضحت مصادر خاصة لدى وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية، أن كافة الإجراءات التي تمت وسبقت عملية الافتتاح، كانت بالتنسيق مع الجانب العراقي وذلك للوصول إلى التفاهمات المطلوبة لتفعيل هذا الشريان الاقتصادي المهم بين البلدين،

وتالياً عودة النشاط الاقتصادي إلى سابق عهده، وعودة حركة العبور التي تقدر بمئات الشاحنات يومياً التي كانت تعبر المعبر محملة بالبضائع والسلع إلى السوقين العراقية والسورية، واعتبرت المصادر أن عودة معبر البوكمال- القائم للعمل في ظل الظروف الحالية إنجاز اقتصادي كبير يهدف لزيادة المبادلات التجارية بين البلدين ومساهمة كبيرة في زيادة الناتج الإجمالي للطرفين.

من جانب آخر أكدت وزارة النقل أن عودة المعبر للخدمة دليل على الإرادة المشتركة للإدارة الاقتصادية والسياسية في كلا البلدين، ومواصلة التنسيق وتقديم الرؤى الاقتصادية التي من شأنها دعم البنية الاقتصادية والتجارية والخدمية في البلدين، وخاصة أن البلدين يرتبطان بمعاهدات اقتصادية وخدمية متميزة منها

على سبيل المثال: ما يتعلق بالمعابر وعبور الترانزيت وغيره، وتالياً افتتاح المعبر يشكل حالة اقتصادية وتجارية تعود بالفائدة على جميع الأطراف وخاصة لجهة رسوم العبور للشاحنات والترانزيت الذي يبدأ بالحركة المتبادلة بين البلدين والتي يقدر عائدها المادي بمليارات الليرات سنوياً، وذلك من الرسوم وحركة المبادلات التجارية.

الخبير الاقتصادي الدكتور حيان سلمان قال: لا شك أن معبر البوكمال – القائم من أهم المعابر الحدودية التجارية لسورية والعراق، لذلك كان الاستهداف الأول في تلك المنطقة من قبل التنظيمات الإرهابية هو للمعبر لأهميته الاقتصادية والخدمية وحتى القيمة الاجتماعية التي يشكلها للشعبين.

وأوضح سلمان أن المعبر شريان حيوي للمنطقة له أهميته وقيمته الاقتصادية والتي تكمن في زيادة المبادلات التجارية، وانسياب السلع والمنتجات الرئيسة بين البلدين، ناهيك عن تقديم الخدمات وتسهيل الإجراءات لعبور رجال الأعمال، وليس هذا فحسب، بل يشكل كتلة اقتصادية من حيث التنوع في العمل وإمكانية قيام أنشطة أخرى فيه مثل منطقة حرة يستفيد منها الجانبان بحيث يتم من خلالها توسيع دائرة النشاط التجاري أيضاً ،

والمساهمة بشكل كبير في إقامة شركات مشتركة وفتح أبواب جديدة أمام الاستثمارات ورؤوس الأموال للتدفق باتجاه الجانبين وذلك بما يحقق المنفعة الاقتصادية المتبادلة، التي ترفع سقف العائد الاقتصادي لأكثر من ثلاثة مليارات دولار في العام، وخاصة إذا علمنا أن 50% من الصادرات تتم عبر هذا المعبر إلى الأسواق العراقية ومنها إلى دول أخرى.

لذلك نعتبر عودة المعبر للعمل بين الجانبين السوري والعراقي حالة اقتصادية ترقى إلى مستوى متقدم في العلاقات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تربط بين البلدين الشقيقين، والأهم أن عودة المنفذ الحدودي تؤكد عمق التطور في العلاقة وحالة التنسيق العالية بين البلدين على كافة المستويات…عن ” تشرين”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *