تحليلات

تفجيّر هزّ مقرّ “الجولاني” في إدلب.. هل تخلّت تركيا عن “جبهة النصرة”؟.

خاص سيرياسكوب

استيقظت ادلب على سلسلة من التفجيرات طالت قادة “النصرة” وعناصرها، بداية صباح ترافقت مع الراية التركية التي أعلنت التخلي عن ذلك التنظيم المتطرف، بالتنسيق مع روسيا التي أكدت أن “اتفاق أضنة” فرصة لتوفير الأمن لحدود البلدين.

مايسمى بـ “المرصد المعارض” قال بأن انتحارياً فجّر نفسه اليوم في مقر المجلس الحاكم المرتبط بجبهة النصرة سابقاً، لتتوالى الأحداث وتفجّر امرأة إنتحارية نفسها في مقر “الجولاني” اليوم أيضاً في مبنى ما يسمى “رئاسة وزراء حكومة الإنقاذ”، التابع لـ “جبهة النصرة”، كل ذلك بدأ مع تلويح موسكو بتخلي تركيا عن “النصرة”، عبر “اتفاقية أضنة” التي عادت إلى الواجهة من جديد، إذ أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده تعتبر من الممكن أن تستخدم تركيا وسوريا اتفاقية أضنة لتوفير الأمن على الحدود السورية التركية، محاربة الإرهاب هو العنوان الأبرز لهذه الإتفاقية، تشبث النصرة بقرارها عدم الإنصياع لتركيا أمر أحرج أردوغان أمام بوتين، فعادت هذه الإتفاقية لتكون ورقة ضغط جديدة على “النصرة”.

الواقع العسكري يتغير حول إدلب، الحشود العسكرية الكثيفة للجيش السوري تتركز حولها والهدف ليس فقط المنطقة الآمنة إن بدأت المعركة بل كامل المحافظة وإعادة سيطرة الجيش والدولة السورية عليها، خبرة الجيش في التعامل مع محاولات التسلل من إدلب، وإدراكه جيداً لمواقع تمركز “النصرة” هناك يجعل قادة التنظيم وعناصره في توتر وارتباك، دخول

مع الخبرة التي حصدها الجيش السوري بكل مرة في صد كل عمليات التسلل يضع مقرات “النصرة” جميعها في بنك أهداف الجيش، التوتر والقلق في أرجاء المنطقة الآمنة لدى الجماعات المسلحة، وحدات الجيش أحبطت محاولات تسلل إرهابيين من “جبهة النصرة” من المحور الشرقي لبلدة اللطامنة وتوقع قتلى في صفوفهم بريف حماة الشمالي، بالتوازي مع عمليات دقيقة نفذها الجيش على مواقع المجموعات الإرهابية في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي ردا على خرقها اتفاق منطقة خفض التصعيد، كل تلك الخطوات العسكرية تؤكد بأن الجيش السوري على أهبة الاستعداد لأي أمر يرد إليه ليتم تنفيذه في إدلب وما حولها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *