أخبار سياسية

تأزّم العلاقات الروسية الإسرائيلية تجاه سوريا.. موسكو تخنق سلاح الجو “الإسرائيلي”

يبدو أن العلاقات الروسية الإسرائيلية، تجاه الأزمة السورية تتأزم يوماً بعد يوم، بعكس ما يتم تداوله في بعض وسائل الإعلام العبرية عن عودة الانسجام بين الطرفين، بعد الحادث الذي أدى إلى مقتل 16 جندياً روسيا على السواحل السورية، والتي حمّلت فيه موسكو المسؤولية الكاملة لحكومة تل أبيب.
تسريبات كشفت عنها القناة العاشرة العبرية، أكدت أن “حرية تصرف” إسرائيل في سوريا تغيّرت، وباتت محكومة بقواعد اشتباك جديدة ترفضها تل أبيب بشكل قاطع، وبحسب تقرير القناة،؛ فإن روسيا وضعت شروطاً جديدة تحد من هامش مناورة “إسرائيل” داخل الأراضي السورية، وموسكو تطلب حالياً أن تبلغ مسبقاً عن أي استهداف عسكري إسرائيلي في سوريا قبل وقت طويل، وأطول مما كان متفقاً عليه بين الجانبين قبل سقوط الطائرة الروسية”.
ويضيف التقرير إن الوقت الذي يجب أن يفصل بين إبلاغ الجانب الروسي بتوجيه ضربة عسكرية وبين تنفيذ هذه الضربة، هو مدة طويلة جداً، وبذاتها تشكّل تهديداً فعلياً على المقاتلات الإسرائيلية، وتمنح القوات الإيرانية وقتاً لتجنب الضربات، بما ينهي فاعليتها وتأثيرها.
مصادر عبرية تحدّثت أن الشرط الذي وضعته موسكو على سلاح الجو “الإسرائيلي”، يقلّص كثيراً حرية عمله، وهو شرط لا يمكن لـ”إسرائيل” التعايش معه وقد يكون من الممنوع عليها القبول به، لافتاً إلى أن “هذا هو السبب الذي دفع إسرائيل إلى الامتناع عن شن هجمات تثير أصداء في سوريا (عبر سلاح الجو)،
منذ أن سقطت الطائرة الروسية الشهر الماضي” التقرير الصادر عن القناة العاشرة العبرية، يتقاطع مع تقرير أوردته صحيفة “هآرتس” قالت فيه: «تتخذ روسيا في الأسابيع الأخيرة خطّاً أكثر تشدداً تجاه إسرائيل، في كل ما يتعلق بنشاط سلاح الجو في الساحة الشمالية، وفي عدد من الحالات، شُغّلت رادارات أنظمة الدفاع الجوي الروسية على خلفية نشاط سلاح الجو في الشمال”
تضيف الصحيفة “قد لا تنهي الخطوات الروسية عهد الهجمات الإسرائيلية في سوريا، لكن مع مرور أكثر من شهر على حادثة إسقاط الطائرة الروسية (إيل 20)، من الواضح أن شيئاً ما جوهرياً تغيّر في صورة الوضع، وباتت إسرائيل بحاجة الى خطوات سياسية وعسكرية كي تحتفظ بجزء من حرية العمل التي كانت لديها في سوريا، قبل إسقاط الطائرة”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *