أخبار سياسية

بعد أن دُفنت القضية 23 عاماً.. “توتر جديد” وأزمة دول بين الكويت والعراق

“حالة معقدة”.. التشبيه الأقرب للعلاقة الحقيقية بين الكويت والعراق منذ عقود، فقد تمحورت القضية الرئيسة في العلاقات العراقية – الكويتية منذ عام 1921 حتى الاحتلال العراقي للكويت في آب 1990 حول ترسيم الحدود بين العراق والكويت والاعتراف بكيان دولة الكويت واستقلالها، وبدأت بوادر أزمة ترسيم الحدود هذهِ تتصاعد بين البلدين بعد انتهاء الحرب العراقية الإيرانية في 8/8/1988.
إذ أن العراق أخذ يطالب دولة الكويت بدفع مساعدات اقتصادية له وتأجير بعض الجزر الكويتية كمنفذ تجاري ومائي على العالم، إلا أن العراق قام باجتياح الكويت واستمر وجوده فيها ستة أشهر والذي انتهى بتدخل التحالف الدولي، فأصبح العراق تحت عقوبات اقتصادية وسياسية دولية لمدة ثلاثة عشر عاماً، مما زاد من تعقيد العلاقات وزاد التوتر الذي ظل السمة البارزة للعلاقات العراقية – الكويتية حتى الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003.
اليوم تشهد العلاقة بين البلدين “توتراً جديداً”، بعد أن طالب نائب عراقي بكشف حقيقة إعدام 50 عراقياً في الكويت.
حيث طالب النائب العراقي عدي عواد وزارة الخارجية بالتحقيق في جريمة إقدام ضابط كويتي على إعدام 50 عراقياً منذ 23 عاما، داعياً الحكومة الكويتية من جهتها، إلى إيضاح الحقيقة.
وقال عواد السبت: “على وزارة الخارجية العراقية فتح تحقيق بخصوص ما تداولته صفحات التواصل الاجتماعي لفيديو نشرته إحدى وسائل الإعلام الكويتية يعترف فيها منتسب بالداخلية الكويتية بقيام مسؤول كبير في الوزارة بإعدام 50 مواطنا عراقيا قبل 23 عام، كما ندعو الحكومة الكويتية والجهات المختصة لإيضاح حقيقة ما تطرق له هذا الشخص”.
وتداولت صفحات التواصل مقطع فيديو يظهر فيه شرطي كويتي يفيد بأن أحد المسؤولين الكبار في أحد المخافر التابعة للداخلية الكويتية قام قبل 23 عاماً بإعدام 50 مواطنا، يعتقد حسب ما تداولته صفحات التواصل أنهم عراقيون كانوا مقيمين في الكويت، حيث تم أخذهم من الشارع وهم أبرياء وقتلهم ودفنهم في مقبرة جماعية اكتشفتها وزارة الداخلية الكويتية في مرحلة لاحقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *