أحداث بطولية

بطل من بلدي ..بكم نعتز ونفتخر ولكم تنحني الهامات جرحانا..

بجراحهم … يصنعون النصر تلو النصر

خلف ستار الحرب السورية اختبئت قصص كثيرة تحمل في تفاصيلها، عشق الوطن وعمق الانتماء، ومعاناة جراح ، بطولات تحكي قصة مجد ونصر كتبت بجراح أبطال واجهوا هذا الامتحان بالصبر والثبات .

رصاصة غدر كانت نقطة تحول بحياة الجريح البطل يوسف حشاش ، الشاب ابن العشرين ربيعاً، من ريف حلب الشمالي السوري ،الذي التحق بصفوف المقاومة الشعبية منذ ست سنوات، ليتعرض بعد عدة أشهر من التحاقه، لإصابة أدت إلى شلل نصفي وخذلان بالأطراف العلوية، وذلك خلال المعارك التي خاضها الجيش السوري والقوات الرديفة للدفاع عن الأرض والعرض في ريف حلب الشرقي .

ما بين الماضي والحاضر، وحول واقع حياته اليومية، يترك الجرح في نفس يوسف الكثير من الفخر والاعتزاز ويوسم في قلبه وصمة شموخ وإرادة على مواصلة حياته بشكل طبيعي بين أهله ,وأصدقائه ، إذ يتابع يوسف دراسته العلمية الجامعية، متحدياً مراحل الإصابة والألم التي تتطلب أنماطاً مختلفة من الاحتياجات الأساسية والضرورية ليصبح من خلالها قادراً ثم متمكناً.

بإرادة واضحة وتفاؤل يتابع” يوسف “علاجه الفيزيائي مصمماً على الشفاء، قاطعاً وعد على نفسه بالعودة إلى ساحات العزة والكرامة إن تطلب الأمر، فلا يمكن لجراحه أن تحول بينه وبين هدفه لتحرير أخر شبر من الأراضي السورية .

هذه الروح النابعة بالعطاء قد ولدت من رحم أسرة معطاءة ربت أولادها على حب الوطن ، وتقديم أقصى مايمكن في سبيله ، فليس غريباً على والده الذي قال سيبقى هذا الجرح وسام للعائلة وإرثاً نفتخر به ، ووالدته التي أكدت مساندتها الدائمة له ودعائها بالشفاء القريب لجميع الجرحى .

كأحد أيقونات النصر يوجه يوسف رسالة صمود لإخوته، مصابي و جرحى الجيش العربي السوري ، أن هذه الجراح لن تثنيهم عن متابعة حياتهم الطبيعية، بل ستزيدهم قوة وثبات وعزيمة في مواصلة المعارك حتى تحقيق النصر، وإعادة أعمار البلاد .

هنا تقف عاجزاً أمام صلابة وصبر أناس أقل ما يقال عنهم إنهم الشهداء الأحياء …نعم هم كذلك فأراوحهم صارعت الموت، لكن روحهم الفدائية تحمل في طياتها، أكبر معاني الإيمان والتضحية.

عبير محسن.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق