أخبار سياسية

برلين تُخاطر بإغضاب ترامب: لن نرسل قوات ألمانية إلى سوريا

صرح الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان سيبارت، بأنه ليست لبرلين أي قوات على الأرض في سوريا، وأنّها لا تخطط لتغيير هذا الواقع.

وقال إن “الحكومة الألمانية تتوخى التمسك بالتدابير الحالية ضمن التحالف العسكري ضد تنظيم داعش العسكري، مما يعني عدم وجود قوات برية على الأرض”.

وكان المبعوث الاميركي الخاص إلى سوريا جيمس جيفري، أفاد أن واشنطن تنتظر من ألمانيا إرسال قوات إلى الشمال السوري للمساعدة في محاربة تنظيم “داعش”. وقال: “ألمانيا تلعب دوراً فعالاً في مكافحة داعش وفي العملية السياسية بشمال سوريا، لكننا نريد منها دعما أكبر على صعيد القوات البرية”.

وأوضح أن ليس ضرورياً أن يكون الجنود الذين سيرسلون إلى الشمال السوري، محاربين، بل قد يكون بينهم مدربون عسكريون وفنيون، “أما عمليات الهجوم، فهي موكولة إلى القوات المحلية”.

ورجّحت “رويترز”، أن يغضب رفض ألمانيا طلب الولايات المتحدة نشر قوات برية في سوريا، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يريد من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن تضطلع بدور عسكري أكبر في الشرق الأوسط.

وبثت الاذاعة الالمانية أن إرسال جنود الى الخارج مسألة بالغة الحساسية في ألمانيا، لذا فوجئت الطبقة السياسية بالطلب الأميركي من برلين أن ترسل قوات برية إلى سوريا لمكافحة الإرهاب. وسارع الاشتراكيون إلى رفض هذا الطلب، بينما بدا المحافظون منفتحين عليه.

ورفض عضو الهيئة الرئاسية الثلاثية في الحزب الاشتراكي الديموقراطي تورستن شيفر – غومبل، الطلب الاميركي وقال في تغريدة له على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي: “تفويض كهذا سيرفضه الحزب الاشتراكي الديموقراطي. لن نوافق على إرسال قوات برية ألمانية إلى سوريا. ولا أرى أن الشريك في الائتلاف الحكومي يريد ذلك”، في إشارة إلى الاتحاد المسيحي الديموقراطي الذي تنتمي إليه ميركل.

الى ذلك، دعا المستشار الألماني السابق الاشتراكي الديموقراطي غيرهارد شرودر إلى عدم السماح لترامب بمعاملة ألمانيا كدولة “تابعة”. وقال في تصريحات لصحيفة “هاندلسبلات”: “لسنا جمهورية موز هنا!”

وفي المقابل، قالت زعيمة الاتحاد المسيحي الديموقراطي أنغريت كرامب – كارنباور، إنها منفتحة مبدئياً على إجراء نقاش في شأن الموضوع. وجاء في مقابلة لها مع القناة الألمانية الثانية “زد دي إف”، أنه إذا اقتضت الضرورة سيكون علينا إجراء نقاش في شأن إضافة بعض الأمور إلى الأداء الألماني في إطار التفويض القائم في التحالف الدولي ضد الإرهاب.

وفي ما يتعلق بنشر قوات برية ألمانية في سوريا، رأ ت كرامب- كارينباور “أنها قفزة كبيرة بالنسبة إلينا”. لكن يتعين على الناس أن يدركوا في ألمانيا أن “الأمر هنا يتعلق بجزء كبير من الأمن الذاتي في ألمانيا وليس فقط ما ترغب فيه الولايات المتحدة”.

أما خبيرة شؤون الدفاع في حزب الخضر أنييسكا بروغير فقد حضت الحكومة الألمانية على “توجيه رفض واضح” لتوسيع التفويض القائم، مؤكدة أن التدخل الألماني إلى حد الآن “مخالف للقانون ولا يتفق والمعطيات الدستورية لتدخلات الجيش الألماني في الخارج”.

وأفادت وزارة الخارجية الألمانية أن برلين في “حوار بناء” مع شركائها في شأن العمل المستقبلي للتحالف المناهض لتنظيم “داعش”. وتدعم ألمانيا حتّى الآن التحالف في سوريا والعراق خصوصاً بطائرات الاستطلاع “تورنادو” انطلاقاً من الأردن. وهذا التفويض الذي أقره مجلس النواب “البوندستاغ” الألماني يبقى ساري المفعول حتى 31 تشرين الأول المقبل.

وتعول واشنطن على أوروبا لمنع عودة “داعش”، أي بريطانيا وفرنسا والآن ألمانيا التي تقتصر مشاركتها في التحالف الدولي على طائرات استطلاع “تورنادو” وطائرة لتزويد الوقود في الجو ومدربين في العراق. لكن مسألة نشر جنود على الأرض بالغة الحساسية في ألمانيا الشديدة التمسك بثقافتها السلمية، والتي لم تسمح بإرسال جنود إلى مناطق نزاعات في الخارج إلا اعتبارا من عام 1994.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *