أخبار سياسية

بتمويل إماراتي ..العدو “الإسرائيلي” يدشن حرب الغاز على إيقاع أطول خط أنابيب في العالم

 تدور في العالم العربي حربا خفية لاتحمل بندقية ولا مدفعا لكنها ليست أقل خطرا من الحرب العسكرية، حرب الغاز، فالعدو الصهيوني الذي زُرع في قلب الوطن العربي بدأ يلعب لعبته على الملأ منذ سنوات، فلم يكتفِ في التنقيب عن الغاز الطبيعي في الأراضي العربية التي يحتلها وإنما بدا يتعدى ذلك إلى أبعد من ذلك بكثير وبدأ يتاجر بغاز الشرق الأوسط وكأنه ملك له كما تاجر بالأرض. في عام 2017 تصدرت عناوين الأخبار خبرا يتحدث عن اتفاق بين إيطاليا واليونان وقبرص و”إسرائيل” على بناء خط لنقل الغاز تحت الماء من الحقول المنتجة في شرق المتوسط إلى أوروبا، بتكلفة ستة مليارات يورو. اليوم، فقد أعلن عن تفعيل الاتفاق على وسائل إعلام صهيونية التي قالت أن تل أبيب وقعت على اتفاقات مع عدد من بلدان الاتحاد الأوروبي، لصفقة ضخمة تكفل بيع ماوصفته “غازها الطبيعي” إلى أوروبا عبر أطول خط أنابيب لضخ الغاز برا وبحرا في العالم. الاتفاق وقعته كيان الإحتلال إلى جانب اليونان وإيطاليا وقبرص بدعم من الاتحاد الأوروبي ويعد أنبوب الغاز البحري الأطول والأعمق في العالم حيث سيبلغ طوله ألفي كيلومترٍ وسيسمح لـ (إسرائيل) بتصدير الغاز لدول البلقان ووسط أوروبا. اللافت ما ذكرته وسائل إعلام صهيونية أن أبو ظبي تساهم بتمويل قيمته مئة مليون دولار في الاتفاق التاريخي لمد أنبوب غاز يربط (إسرائيل) بأوروبا في فحص الإمكانية كاستثمار أولي، ورجحت هذه الوسائل أن يبدأ العمل في المشروع في غضون بضعة أشهر ليستغرق إنجازه 5 سنوات ويسهم في رفد الاقتصاد الإسرائيلي. الكيان الإسرائيلي كان قد بدأ تحركاته بحرية وبشكل علني منذ سنوات، وتحديدا في السنة الحالية حينما أعلنت قالت حكومته في شباط من العام الجاري أنها وقعت صفقة وصفتها بـ”التاريخية” بمليارات الدولارات لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر، وأعلنت وقتها شركة “ديليك دريلينغ” الإسرائيلية عن توقيع عقد لمدة عشر سنوات، بقيمة 15 مليار دولار، لتصدير الغاز الطبيعي لمصر. “إسرائيل” تمكنت من استخراج الموارد النفطية والغازية على مدى عقود، وأبرمت مذكرات تفاهم مع العديد من الدول العربية والغربية، لاسيما الأردن ومصر، اللتين وقعتا معها مذكرات بقيمة 50 مليار دولار أمريكي لشراء الغاز الطبيعي، وحاليا ترسم مخططاتها باتجاه التنقيب في لبنان حيث أن مخزون حقول البترول اللبنانية المحتلة من قبل “إسرائيل”، تقدّر بحوالي 40 تريليون متر مكعب من الغاز الطبيعي فقط، وهو ما يبرّر سبب طمع حكومة العدو بثروة لبنان النفطية والغازية، وسعيها لزيادة نسبة مخزونها من خلال اللعب على وتر ترسيم الحدود البحرية. ويشهد شرق المتوسط منذ أعوام حركة نشطة للتنقيب عن الغاز خصوصاً بعد اكتشاف حقول كبيرة قبالة “إسرائيل” وقبرص ولبنان، والاتفاق الذي أعلنت عنه وسائل الإعلام الصهيونية اليوم لا يهدف من خلاله كيان العدو إلى تعزيز اقتصاد وأمن “إسرائيل” فحسب، بل لتعزيز أيضا علاقاتها الإقليمية والدولية، فهل المنطقة أمام رقعة نزاع قابلة للتوسع وهل سيتعدى النزاع النفطي إلى النزاع العسكري..؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *