من العالم

الوهابية تستمر بجرائهما وعنوانها هذه المرة “الطفل زكريا”

لا تزال الجريمة الوحشية التي هزت العالم العربي، بارتكاب متطرف وهابي في السعودية بحق الطفل (زكريا بدر الجابر) وذلك بنحره أمام أنظار والدته ومجموعة من المواطنين، وحُملت السلطات السعودية مسؤولية التحريض والعنف في المملكة بإطلاقها يد التكفيريين داخل المجتمع ومؤسسات الدولة دون رادع، تتردد اصداؤها في السعودية والمنطقة.

قضى الطفل الجابر نحراً بلوح زجاجي على يد رجل أربعيني، بعد أن نفذ جريمته في مكان عام تواجدت فيه والدة زكريا وأشخاص آخرون، بالقرب من أحد مقاهي طريق الأمير سلطان بن عبد العزيز في المدينة المنورة.

الطفل زكريا الجابر يبلغ من العمر سبع سنوات ومسقط رأسه قرية الشعبة الواقعة شمال الأحساء، حيث كانت الأسرة في زيارة لمسجد النبي ﷺ بالمدينة المنورة.

الجريمة التي تم ارتكابها بحق الطفل زكريا لا تقل بشاعة عن الجرائم التي قام بارتكابها تنظيم “داعش” الإرهابي، بحق الأطفال والنساء والشيوخ العزل في جميع المناطق التي سيطر عليها في العراق وسوريا، بل إنها أشد خطراً على المجتمع حينما تقع في دولة تمتلك أجهزة أمن متعددة ويتم ارتكابها في وضح النهار”.

هذه الجريمة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة في سجل التطرف الوهابي الذي يحكم المملكة، ووحشية سلوك أفراد ذلك الفكر المتطرف”.

السلطات السعودية تتحمل مسؤولية ما جرى، وعن تغوّل هذه الحركة داخل المجتمع السعودي، والتي تنتهج القتل والتحريض والكراهية كأسلوب وحيد لها للوصول إلى غاياتها وأهدافها التي تبتغيها من خلال هذا النهج الإرهابي الترويعي.

لاقت الجريمة البشعة سيلاً من التعليقات والصور والآراء والتحليلات على مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، ووصفت مواقع التواصل الجريمة بـ”البشعة” مطالبين بإنفاذ القانون في حق القاتل، الذي وصفوه بلا قلب ولا ضمير.

جريمة نحر الطفل الشهيد زكريا الجابر هي نتيجة للفكر الوهابي التكفيري المتعصب، الذي يتم الترويج له في الكتب الدراسية في السعودية وكذلك على المنابر في المساجد وكذا في الاعلام، وكذا السياسات الحكومية التي تتبعه.

المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان التزمت جميعها الصمت تجاه الجريمة المروعة، التي ارتكبت بحق الطفولة في السعودية فيما لم يخصص الإعلام السعودي حتى زاوية صغيرة للإعلان عن خبر الجريمة.

كما نددت شخصيات محلية بالجريمة واستنكرت صمت السلطة ومحاولتها تبرير الجريمة، بالزعم أن القاتل كان مختلا عقليا الا ان شهود عيان أكدوا بانه كان بكامل قدراته العقلية.

ينبغي القول ان الاسلام والقران يعتبران جريمة القتل من أكبر الجرائم وأكثرها معصية حيث قال سبحانه وتعالى ” وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا.. ” ولكن هذه الجريمة ليست الاولى ولن تكون الأخيرة في سجل التطرف الوهابي والتاريخ يشهد بذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *