أخبار سياسية

الوحدة الإسلامية سبيل لقطع الطریق أمام الأعداء الذین يستغلون الاختلافات بين المذاهب

الوحدة الإسلامية سبيل لقطع الطریق أمام الأعداء الذین يستغلون الاختلافات بين المذاهب في كل عام يتجدد أسبوع الوحدة الإسلامية، أسبوع من ذكر النبي محمد(ص) الرمز المقدس الذي يجمع عليه جميع المسلمون في العالم، وهو السبيل لوحدة الأمة والنصر على مدّعي الدين والإسلام. كثيرا مانسمع عن الوحدة الإسلامية من دون أن ندرك معناها وأهميتها الفعلية على الواقع، فالاتحاد بين المسلمين هو تقارب الفرق الاسلامية فيما بينهم، مع الاحتفاظ بكياناتهم وماهياتهم . أي الحفاظ علي الاصول المشتركة واطلاق الحرية لكل فرقة في الفروع الخاصة بها بمعنى عدم التخاصم والنزاع فيما بينهم ، واطلاع الجميع ،بعض علي معتقدات بعض بحيث لاتكون كل فرقة شديدة الحساسية بالنسبة إلى معتقدات الفرق الأخرى، وطريق الوصول الي ذلك الهدف هو الاستناد الي العقل والمنطق وتجنب كل الانفعالات العابرة والعصبيات الجامحة. و لذلك فمعنى الوحدة بین الشیعة والسنة هو: انه توجد بین المذهبین مشترکات کثیرة، وعلى الطرفین أن یتقاربا انطلاقاً من هذه المشترکات، وذلك لأجل الحفاظ على الإسلام والتعاون باتجاه الخیر والصلاح. لأن عدوهم مشترك، فأعداء الإسلام أعداء لکلا المذهبین، ومن أجل قطع الطریق أمام الأعداء الذین یحاولون استغلال الاختلافات لتنفیذ مخططاتهم الهادفة إلى کید الإسلام والمسلمین، فلا بد من الاعتماد على المشترکات لتکوین جبهة إسلامیة موحدة قادرة على المقاومة ومکافحة الأعداء. إن الشیعة والسنة کانوا على اختلاف في وجهات النظر لعدة قرون خلت، وقد أدى هذا الاختلاف إلى إضعاف المسلمین، بل وتنازعهم من خلال إثارة الفتن والاضطرابات فیما بینهم، ویمکن أن یقال إن هذا العامل المضعف لقوتهم کان من العوامل التی ساعدت على تسلط الأعداء الذین غزو بلاد المسلمین. الكثير من علماء الدين الإسلامي أكدوا على ضرورة الوحدة الإسلامية والعمل من أجلها؛ لابل هناك كثير من الفتاوى التي صدرت من العلماء الكبار مايدل على أهمية الوحدة. الإمام الخميني قائد الثورة الإسلامية في إيران قال: ” نحن وأهل السنة کیان واحد لأننا مسلمون وإخوة وإذا اراد أحداً لیفرّقنا، فاعلموا أنه إما جاهل أو هو یعمد إلی بث الخلاف بین صفوف المسلمین.” وقال الشيخ محمود شلتوت شيخ جامعة الأزهر:”إن الإسلام لا یوجب علی أحد من اتباعه اتباع مذهب معین، بل نقول، إنّ لکل مسلم الحقّ في أن یقلد بادئ ذی بدء أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلاً صحیحاً ، والمدونة أحکامها في کتبها الخاصة، ولمن قلّد مذهباً من هذه المذاهب أن ینتقل إلی غیره- أی مذهب کان- ولا حرج علیه في شيء من ذلك”. وعليه فإن على المسلمين عامة والعلماء خاصة أن يبحثوا في كيفية مواجهة بث الفرقة من قبل الاعداء وترسيخ الوحدة بين العالم الاسلامي، واتخاذ أسبوع الوحدة الإسلامية ومناسبة مولد النبي الأعظم منطلقا للتقارب والتفاهم بمافيه مصلحة الأمة جمعاء، فعظمة الرسول محمد (ص) والتمسك بولايته تقتضي على الإنسان اتباع نهجه والإتصاف بخصاله السامية والعمل بوصاياه القيّمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق