أخبار سياسية

المياه تعود لمجاريها بين تركيا والسعودية!

تركيا والسعودية الدولتان اللتان تعدان من أهم الدول في العالم الإسلامي، باتت العلاقة بينهما اليوم على شفا حفرة.
فمنذ ما يقارب الشهرين وتشهد العلاقة بين البلدين حالة من التوتر والتصعيد، الذي يطال البلدين، حيث أن التطورات الإقليمية والعالمية تربط مصير الدولتين بعض، والتي كان آخرها، قضية اختفاء ومقتل الصحفي السعودي في القنصلية السعودية بتركيا،
إن التطورات التي تشهدها إحداهما تؤثر في الأخرى، وأي تهديد يحدق بإحداهما يحدق بالأخرى بشكل مباشر ويؤثر فيها. وأي نمو تشهده إحداهما ينعكس بشكل إيجابي كذلك على الأخرى، ولهذا السبب ليس أمام هاتين الدولتين، من الناحية الاستراتيجية، أي خيار سوى تحقيق التضامن فيما بينهما بطريقة مستقلة عن حُكّامهما.وعلى هامش قمة العشرين، كثيرون هم السياسيون الذين قالوا إن الرئيس التركي أردوغان قد يلتقي بالأمير محمد بن سلمان، لتكون المرة الأولى بعد حادثة مقتل خاشقجي، وما أكد ذلك الخبر، تصريح مسؤول تركي كبير قبل أيام بأن الرئيس رجب طيب أردوغان قد يلتقي ولي العهد السعودي الأسبوع المقبل، في الأرجنتين.

هذا ما نقله أيضاً المتحدث باسم الخارجية التركية إبراهيم كالين، والذي قال “نحن ندرس البرنامج، وهذا الأمر ممكن”، وسيكون هذا اللقاء، في حال حصوله، الأول بين الرجلين منذ جريمة قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول في 2 تشرين الأول”، جاء ذ1لك بعد اتصال هاتفي جمع الاثنين ليكون الأول أيضاً بعد حادثة اختفاء الصحفي، الأمر المثير للتعجب، إذ أن الصحافة التركية ومسؤولون أتراك لطالما تحدثوا عن مسؤولية مباشرة لولي العهد عبر إصدار الأمر بالقتل، لتشير اليوم الوقائع على الأرض إلى عكس ذلك.

وقبل دخول شهر تشرين الأول الذي شهد البلدان فيه الكثير من التوترات، كان وزير العدل التركي عبد الحميد غل، قال إن العلاقات التركية السعودية، تشهد تطوراً مستمراً على أساس المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، قبل حادثة خاشقجي بأسبوع، وذلك خلال الاحتفال بـ “اليوم الوطني للسعودية”.

ويتزامن هذا الإعلان عن لقاء محتمل بين أردوغان ومحمد بن سلمان مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه من غير الوارد بالنسبة إليه إعادة النظر في التحالف الاستراتيجي القائم بين بلاده والسعودية منذ أكثر من سبعين عاماً، فهل ستعود المياه إلى مجاريها بين البلدين، خاصة اننا جميعنا نعلم أن عالم السياسة والعلاقات الدولية ظاهره شيء في الإعلام، وما خفي عنه كان عظيما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *