أخبار سياسيةتحليلات

المفخخات هي عنوان المرحلة المقبلة في إدلب بين أخوة الأمس!!


الشمال السوري على فوهة بركان اقتتال جديد بين الفصائل، لكن هذه المرة بين اخوة الأمس حراس الدين -تنظيم القاعدة في سوريا، وهيئة تحرير الشام -جبهة النصرة سابقاً.

تريد الهيئة من هذا القتال ازاحة آخر المنافسين على “الساحة الجهادية” والتفرد بالسيطرة من باب مبدأ “التغلب”، وهي بذلك تنهي آخر تواجد لتنظيم القاعدة في تلك المنطقة، إرضاء لتركيا.

وتجري الآن بين الطرفين حرب بيانات حول أسلحة وغنائم كانت مع “النصرة” قبل فك الارتباط بالقاعدة، والآن يطالب بها الحراس بحجة أنها تابعة للقاعدة، وليست للهيئة كونها فكت الارتباط.

قد تكون سرمين منطقة المواجهة، وقد تتحول إلى مواجهة شاملة في بعض مناطق أرياف اللاذقية وحماة وحلب الجنوبي، حيث يتواجد “المهاجرين”، وبذلك تكون تركيا قد استفادت من الهيئة في تخليصها من هذا الملف الثقيل، وبالتالي قد تدفع بهم إلى الخروج من سوريا إلى مناطق اخرى، (افغانستان، ليبيا، اليمن).

من الصعوبة بمكان تقدير قوة جماعة “حراس الدين العسكرية”، لكن من الأكيد أن عناصرها سيقاتلون حتى الموت، وستكون المفخخات والانتحاريين عنوان المرحلة المقبلة في ادلب ومحيطها.

“حراس الدين”، هم مجموعة من قادة ومسلحين “جبهة النصرة”، أبرزهم، سامي العريدي (الشرعي العام السابق لجبهة النصرة)، ابو همام الشام (المسؤول العسكري السابق لجبهة النصرة)، وغيرهم، رفضوا فك ارتباط جبهة النصرة مع تنظيم القاعدة، وانشقوا عن النصرة، وأسسوا تيار جديد اسموه “حراس الدين”، وبايعوا تنظيم القاعدة العالمي، رغم عدم وجود إعلان رسمي للمبايعة، لكن قادة الحراس هم بالأساس مبايعين “لأيمن الظواهري وتنظيم القاعدة”.

وبالإضافة إلى “حراس الدين”، يوجد جماعة “أنصار التوحيد”، وجماعات متفرقة تحت عنوان “(غرفة عمليات وحرض المؤمنين)، و (حلف نصرة الاسلام)”، هذه الجماعات بايعت تنظيم القاعدة، وهم على خلاف منهجي وحركي مع هيئة تحرير الشام.

إلى ذلك ونقلًا عن مصدر داخل هيئة تحرير الشام “أبو اليقظان المصري“ قدّم استقالته عن الهيئة عقب توجيهها إنذار له على خلفية مخالفته لأوامر الجماعة حيث حصلت خلال الأشهر السابقة عدّة جلسات مع الشيخ “أبي اليقظان المصري” وجرى الحديث فيها عن ضرورة التزامه إعلاميًا بالضوابط التي تقدّرها الجماعة عبر قيادتها ومجلسها الشرعي، وحين لم يلتزم بذلك قدّم رئيس المجلس الشرعي ادعاء بحقه وحصلت جلسة تقاضي انتهت بإدانته بالمخالفة وإنذاره، وفي نفس اليوم قام الشيخ “أبو اليقظان” بتقديم استقالته من الهيئة وتم قبول الاستقالة.

الخلاف الأبرز بين “أبو اليقظان المصري” و”أبو محمد الجولاني” يعود إلى أن المصري كان ينوي نشر تفسيرات للقرآن الكريم، وهذا ما رفضته القيادة الشرعية لهيئة تحرير الشام، لكن اصرار المصري على نشرها، تسبب بهذا الشرخ الكبير، واليوم نشر المصري هذه التفسيرات للقرآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *