غير مصنف

المزحة المرة، ميناء الفجيرة

في يوم الأحد 22 مايو ، نقلت وكالة ” الميادين ” اللبنانية للأنباء عن مصادر موثوقة لها عن وقوع انفجار في ميناء الفجيرة الإماراتي . على الرغم من اصرار ” الميادين ” على صحة الأنباء ، أصرت وزارة الشؤون الخارجية في الإمارات على حجب هذا الخبر و تكذيبه ، حتى جاء الوقت الذي حصلت فيه وكالة الأخبار اللبنانية على أسماء السفن وهويتها .

إن حجم الهجوم وموقعه ، و صعوبة التستر الفوري عليه ، جعل وزارة الخارجية الإماراتية ودبلوماسيوها يختارون أخيراً الاعتراف بالحادثة ، و أكدوا أن هنالك أربعة سفن فقط و ليس سبعة تعرضت للهجوم ، وتم وصف العمليات هذه بأنها  “عمليات تخريبية ذات أبعاد صغيرة” .

كان اختيار ميناء الفجرة ، بطبيعة الحال ، ذكي لأنه كان محطة نفط كبيرة وهو الميناء الوحيد في دولة الإمارات العربية المتحدة على مشارف بحر عمان .

آل نهيان ، من خلال موقعه الاستراتيجي وقدرته على تجاوز مضيق هرمز ، جلب عمالقة النفط في العالم مثل إكسون موبيل وشل وتوتال إلى الميناء . وتمكنت من تصدير ثلاثة أرباع نفط الإمارات من الميناء دون الحاجة إلى استخدام ناقلات النفط وعبور المضيق.

الهجوم على الناقلات في هذا الميناء ، مع هذا الموقف والتوجه الاستراتيجي ، لديه العديد من الرسائل بغض النظر عن البلد و شركات النفط . لكن الرسالة الأكثر أهمية هي التغيير في ترتيب أمن المنطقة وانعدام الأمن على نطاق واسع للدول العربية في المنطقة .  إن التغيير لا يتعلق بالطبع بقصة الفجيرة اليوم وأيضًا بهجوم اليمنيين على المنشآت النفطية السعودية .

إن الوقت قد حان لدول الخليج وشركاتها غير الوطنية للتخلي عن التعنت و مواجهة مخاوف تأمين المنطقة بجدية ، الامر الذي يشبه إلى حد بعيد مزحة مريرة ، كالمريض الذي يتوجب عليه نسيان علاجه السابق ، و التكيف مع الطبيب الجديد والخضوع لتعليماته .

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *