أخبار سياسية

“المدينة المحرمة” تحتل المدينة المنورة “ثقافيًا”

“خاشقجي” الصحفي السعودي الذي قتل بظروف غامضة قبل عدة أشهر، دون أن يكون له قبراً حتى، والذي تقف وراء قتله السعودية وتحديداً ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان، ها هو اليوم يظهر مجدداً ذاك “الناشر السعودي” بوجهه الدموي الذي لطالما حاول اخفاءه بـ “شماغه” وقد أحبط آمال مسلمي الإيغور المستضعفين في الصين، في إثارة قضيتهم خلال زيارته بكين التي اختتمها بالعديد من الصفقات والاتفاقات التجارية مع الصين، وبارك ضمنياً قمع الصين لهؤلاء الفئة المستضعفة.

حيث أكد ابن سلمان أن للصين كل الحق في اتخاذ التدابير لمكافحة الإرهاب والتطرف لضمان الأمن القومي، مضيفًا أن السعودية تحترمها وتدعمها ومستعدة لتعزيز التعاون معه، وذلك خلال لقاءه نائب رئيس مجلس الدولة الصيني هان تشنغ، فلم يكن هذا التصريح غريبًا على كل من سمعه، فقد ارتبطت مؤخرًا صفة الإرهاب والفكر الوهابي بابن سلمان وأتباعه.

الناشر العربي محمد بن سلمان.. والذي يحاول بالرغم من التنديدات المناهضة ضده في أغلب الدول العربية التي زارها سابقاً، كذلك حال الدول الآسيوية التي زارها بدءًا من الباكستان، أن يعتمد مبدأ “طعمي التم تستحي العين”.
لم يكتف بن سلمان بعقد الصفقات مع الباكستان التي حط رحاله فيها كأول دولة من دول آسيا، وكذلك الحال في الهند، ليختتمها في الصين بتوقيع عشرات الاتفاقيات معها التي تتعدى قيمتها 28 مليار دولار.

وشهد الأمير بن سلمان، ونائب رئيس مجلس الدولة في الصين، هان تشنغ، خلال محضر اجتماع اللجنة السعودية الصينية، على توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم حول التعاون الثنائي بين السعودية والصين، إلا أنه في ختام رحلته لم يكتف بعقد الصفقات التجارية، وإنما أيضاً قام بخطوة جنونية وقرار فجائي لشعبه في السعودية، فقد أصدر قرارًا عاجلًا من شأنه تعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية، وتعميق الشراكة الاستراتيجية على كافة المستويات والأصعدة وفي أولها وضع خطة لإدراج اللغة الصينية كمقرر دراسي على جميع المراحل التعليمية في المدارس والجامعات السعودية قريباً.

كما تأتي هذه الخطوة إيمانًا بأهمية تعزيز أواصر التعاون والتواصل في المجالات كافة، وتمكينا لتحقيق شراكة استراتيجية شاملة ترتقي لتحقيق تطلعات القيادتين السعودية والصينية، واقتناص الفرص الواعدة بين شعبيهما اللذين تمد العلاقات بينهما الى عقود طويلة، كرؤية عام 2030، وكأن بن سلمان يحاول تلميع مستقبله عندما سيحتل مملكة والده الذي لم يعد يعرف إذا كان له أي سلطة في مملكته الحالية الآن.

وكان ولي العهد السعودي قد وصل إلى بكين الخميس عقب محطتين في باكستان والهند، في إطار جولة آسيوية تأتي بعد خمسة أشهر على قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول التي أثارت موجة استنكار عالمية ومست بصورة المملكة على الساحة الدولية، والتي يحاول الآن ابن سلمان تغييرها من جذورها أو مسح الماضي الأسود الذي بات يرافقه كظله أينما كان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *