أخبار سياسية

القيـادة السورية تترجم الخروج الأمريكي بهذه الطريقة!

إلى دير الزور والميادين تبدو الطرق معبدةً للمستجدات الطارئة , أيضاً مدينة “البوكمال” الحدودية مع العراق ومحيطها على موعد مع وصول الحشود العسكرية التي يتحضر الجيش السوري لاستكمالها مدعوماً بقوارب عسكرية روسية سبق وأن أبحرت في مياة الفرات , كون تلك المنطقة خطيرة سياسياً وثمة أحداث استدعت تغيير الوجهة وفرضت على القيادة العسكرية السورية تحضير خريطة سريعة تتلائم مع بدء إنسحاب القوات الأمريكية من قواعدها وتحاكي أيضاً القضاء السريع على تنظيم “داعش”.

في الميدان تسير الحشود العسكرية المكونة من قوات النخبة إلى الموقع الجديدة لدعم من يتواجد هناك من قوات تثبيت استعدادا للمعركة , حسب مصادر عسكرية قالت لمراسل “سبوتنيك” أن المرحلة الأولى بدأت عبر إعادة الإنتشار حول مواقع تنظيم “داعش” ومحاصرته وتحديداً في بلدات (هجين ,الشعفة ,السوسة ) التي تقع في الضفة الشرقية لنهر الفرات وما يجري في الوقت الراهن هو دخول لمزيد من الحشود وتثبيت نقاط جديدة أكثر تقدماً قرب بلدات (الجلاء ,الحسرة ,القطعة ) المقابلة لوجود التنظيم على الضفة الغربية أي اللنية تطويق”داعش” وخنقه حتى في مناطق وجوده النفطي ,ريثما تنتهي مرحلة الانسحاب الأمريكي .

التخطيط الروسي للمرحلة القادمة لم يغب عن الواقع الجديد والمعركة وظهر جلياً في الميدان ,وقد تم رصد حركة غير اعتيادية تنطلق من قاعدة “حميميم” ومنها إلى الطريق الصحراوي المؤدي للمنطقة الشرقية , تلحق حاملات الجند والعربات الروسية المصفحة إلى جانب ناقلات المراكب الحديدية ذات المحركين و القادرة على الإبحار في الفرات بالوحدات القتالية السورية الجاهزة لتنفيذ المهمة والتي من المتوقع بدأها مع إنتهاء الإنسحاب الأميركي السريع من سوريا والمقرر أي يتم خلال مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر.

التنظيمات الكردية والتي تتمثل بقوات سوريا الديمقراطية هي أيضاً دخلت في المستجدات ولكن من بوابة الباحث عن منقذ وقد أبدت استعداداتها لتقديم التعاون والدعم للجيش السوري في المرحلة القادمة وحتى تسليم مناطقها, كما قال مصدر ميداني ل”سبوتنيك”, حيث أكد أنها أبلغت بعض القادة الميدانيين في الجيش السوري والمتواجدين في المنطقة الشرقية نيتها الانخراط في الجيش الوطني والتعاون معه في المرحلة القادمة وطلبها العون لمنع الدخول “التركي” كما زارت وفود كردية قبل أيام قاعدة “حميميم” لتفادي حدوث المعركة مع تركيا وقوات المعارضة العاملة معها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *