أخبار سياسية

السوريون يتركون بصمتهم أينما حلوا ضيوفاً في بلدان العالم

بعبارات حملت عناوين تحريضية “لا أريد سوريا في بلدي” و “ارحلوا أيها السوريون” مسيئة، توجه بعض الأتراك السوريين، تحت ذرائع عدة لا أساس لها، لتنتهي بأعمال شغب طالت محال اللاجئين السوريين بالتخريب والتكسير من قبل الأتراك، في مدينة إسطنبول، على خلفية وقوع عدة حوادث وكانت كلها تلصق باللاجئين السوريين، وكان آخرها حادثة في إسطنبول لتخرج مصادر تركية رسمية وتنفيها جملة وتفصيلاً، لتنتهي القصة بإلقاء الشرطة التركية القبض على مجموعة الشبان الأتراك ممن قاموا بأعمال الشغب، بعد أن وثقت 18 حساباً يحرض ضد السوريين 9 منها في إسطنبول. وتم القبض على بعضهم، بينما يجري البحث عن الآخرين، بتهمة التحريض ضد اللاجئين السوريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي سياق متصل، تعرض بعض السوريين للإساءة في مدينة بيروت بلبنان، وشهدوا حملات رافضة لوجودهم في لبنان، متهمين إياهم أنهم يسلبونهم أعمالهم وأرزاقهم، ليخلق هذا الأمر اضطراباً في يومين استمر لعدة أيام على نطاق محلي صغير. ما لا يعلمه بعض اللبنانيين حتى اللحظة ممن يدعي سلب السوري لعمله، هو أن السوري عندما لا يجد عملاً يخلقه بيديه، ولا يتعدى على عمل أحد، إنما للأسف هناك بعض الأشخاص ممن لا همة لهم على العمل يتذرعون تحت أي ذريعة يجدها، إلا أنه لا يمكننا أن نشمل الجميع، ففي وقت هناك البعض من المتلقين، فهناك أيضاً الكثيرون ممن يؤيد السوريين ولا يجد أنهم يسببون ضرراً بوجودهم في لبنان بل على العكس، وهذا ما أكده الكثيرون منهم سواء في الشارع اللبناني، أم من خلال تفاعلهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

من جهة أخرى، أطلق المصريون حملة مؤيدة للسوريين وكأنهم يرحبون بهم من جديد ويشكرونهم على ما قاموا به في بلادهم خلال سنوات تواجدهم في مصر، التي كانت بلدهم الثاني، وذلك بعد أن أطلق بعض المصريين حملة تشويه ضد السوريين، ليرد عليهم البرلمان المصري في مصر، ليفطن المصريون بعدها أن هكذا حملات هدفها خلق توتر ليس إلا، مما دفعهم وقتها لطلق هاشتاغات يعبرون من خلالها عن محبتهم للسوريين وترحيبهم بوجودهم في مصر.

أما في البرلمان فقد أعلن عضو لجنة الصناعة في مجلس النواب المصري النائب طارق متولي، وقتها، عن استيائه من تنظيم البعض حملة تشويه ضد السوريين المقيمين على أرض مصر، وقال: “مصر لا تنسى أبداً مواقف سوريا الحبيبة معها في كل شدة. السوريون لا يعاملون كلاجئين في مصر، بل كمقيمين في بلدهم الثاني السعيد بتواجدهم بالرغم من تمنيات المصريين بشفاء جراح أهل سوريا وعودتهم إلى أوطانهم سالمين وانتهاء كابوس الحرب”.

إن وجود السوريين سواء في مصر أم لبنان أم غيرها من البلدان العربية التي أسسوا فيها وعملوا فيها خلال سنوات الحرب على سوريا، أدخل الكثير من الأموال والاستثمارات في مجالات مختلفة إلى هذه البلدان، ويقدر عدد المستثمرين في مصر وحدها بـ30 ألفا، ما ساهم في تنشيط الاقتصاد، وإحداث حالة من التنافسية بين المنتجات، تصب في مصلحة المواطن ابن البلد المضيف من خلال توفير منتجات عالية الجودة وبأسعار تنافسية، ولربما أن أي مواطن من أي جنسية ساهم في هذه الحملات التي تشوه اسم السوريين قد يكونون تجاراً قد فشلوا في مجاراة النجاح السوري على أرض مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *