أخبار سياسية

الحريري بطل المسلسل الكوميدي “فريندر”.. و”تأليف الحكومة” قاب سنتين أو أدنى

ستة أشهر مضت.. ومازال لبنان يعيش أزمة سياسية لتشكيل الحكومة لم تكن الأولى من نوعها، وحتى هذه الساعة لم يتمكن رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري بعد من تأليف الحكومة الجديدة بعد الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد في مايو 2018
أما الديون في البلاد، فقد بدأت تُثقل كاهل الحكومة أكثر من السابق، بسبب تأخير التشكيل الحكومي، فضلاً عن زيادة الخلافات مع “إسرائيل” حول حقول الغاز والنفط في مياه متنازع عليها في البحر الأبيض المتوسط، الأمر الذي يستدعي ويتطلب أن يتم تشكيل حكومة جديدة قبل أن يشرع لبنان في إصلاحات مالية كبرى وعلاج مسألة ديون البلاد.
الحريري ابن السعودية “المسير”، وأحد أذرعها داخل الأراضي اللبنانية، والذي بات أضحوكة الكثيرين في الدول العربية، بسبب ذرائعه الوهمية ومماطلته في تشكيل الحكومة، الذي أصبح كمسلسل فريند بأجزاءه المتعددة، المسلسل الكوميدي الساخر، الذي لا يحوي على مضمون جاد هادف، وإنما هدفه تمضية الوقت والتسلية للمتابعين لا أكثر.
فما بين حقائب ومقاعد “النواب السنة المستقلين” والمارونيين ومقاعد باقي الأحزاب والتيارات في لبنان، ضاعت الحكومة ومازال رئيس الحكومة واقفاً يتفرج.
ان عقدة “السنّة المستقلين” تتعقّد، والتسوية تبدو صعبة المنال، الحريري ثابت على رفض تمثيلهم من حصته والوزير جبران باسيل، المكلّف من رئيس الجمهورية بالتفاوض، فتَح باباً جديداً في مأزق تشكيل الحكومة، معيداً الكرة الى ملعب رئيس الوزراء المكلّف، وقد حملَ كلامه إشارة تشدّد تجاه من يقول بأن الحلّ يجب أن يأتي من جانب الرئيس عون
فقبول الأخير بمنح المقعد السنّي من حصته إلى سنّة يعني عملياً أن الأخير سيكون قد منح مقعداً من حصته للنواب السنّة المستقلين، وبذلك، تنخفض حصته إلى 4 وزراء، أي أنها تحولت من كونها عقدة بين الحريري والسنّة المستقلين، الى عقدة بين رئيسي الجمهورية والحكومة.
أما لبنان الذي يعيش اليوم أزمة “تشكيل الحكومة” فإن هذه الأزمة ليست بجديدة أو فريدة من نوعها، إلا أنها ليست بـ “المستعصية” على العلاج، كما وصفها كثيرون، إذ سبق أن عاشها لبنان وجربها في الأعوام الماضية، إلا أنها تعود بلبنان للخف قليلاً، وفيها خسارة للوقت، كما ظانها تؤخر انطلاق عجلة الاقتصاد إلى الأمام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *