أخبار سياسيةمن العالم

التطورات الأخيرة في السودان

تسببت الصحوة الإسلامية أو ما يسمى ” الربيع العربي ” في عام 2011 في العديد من التغييرات في دول غرب آسيا وشمال إفريقيا وجعلت قواعد القوة لدى بعض الحكام الاستبداديين والرجعيين في المنطقة تهتز بل وحتى يتم سحقهم . تمكن الرئيس السوداني عمر البشير ، من خلال عدم ارتباطه بالدول الغربية والعربية ، من زعزعة الاستقرار والبقاء في السلطة ، حيث كانت تونس بداية هذا الدومينو ، و كتتمة لتهاوي الأحجار كانت هناك اضطرابات وانتفاضات شعبية في السودان.

لا نعرف ما حدث في هذه السنوات التي تلت عام 2011 ، حيث قام عمر البشير بتحول كبير في سياسته الخارجية وانتقل تدريجياً من الاعتماد على الانتماء القومي إلى التعامل الأعمى مع عدوان المملكة العربية السعودية على اليمن ، كما قام بإرسال قواته لمحاربة الشعب اليمني المظلوم .
إن الإطاحة بالرئيس عمر البشير تعود إلى سلسلة من الأخطاء الاستراتيجية على الصعيدين الداخلي والخارجي ، والتي يمكن تلخيصها ب :
الموافقة على انفصال واستقلال جنوب السودان .
مرافقة التحالف السعودي وإرسال قوات سودانية إلى اليمن .
قطع العلاقات مع جمهورية إيران الإسلامية .
التخلص من قضية فلسطين والتحرك نحو المحور السعودي الأمريكي الصهيوني .

هذه التدابير ، إلى جانب عدم فعالية الحكومة وظروف المعيشة السيئة ، جعلت أزمة عمر البشير الشعبية أزمة مشروعة . زيادة الأزمة و الاحتجاجات جعلته يشك في امكانية أن ينقذ نفسه من الاحتجاجات الشعبية باللجوء إلى الجيش و بدعم من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإسرائيل . لكن خلال هذه الأشهر الأربعة ، سارت الأمور على ما يرام ، لأن الطريق للخروج من الاحتجاجات لم يمر عبر واشنطن والرياض وتل أبيب .
في النهاية ، لا توجد طريقة لاستسلام الجيش ، ولا يزال خيار أن يصبح ، نقل السلطة ، إلى البشير قائماً .

جوات عطوی

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *