أخبار سياسية

الإنعاش الأخير لتشكيل الحكومة اللبنانية

أكثر من ستة أشهر على الفراغ الحكومي الحاصل في لبنان، تعنت سعد الحريري كان السبب المباشر لهذا التأخير، من خلال رفضه تمثيل النواب “السنة” المستقلين المنضوين في اللقاء التشاوري، والذين فازوا على لوائح منافسة لتيار المستقبل.
الفراغ الحكومي أرخى بظلاله على كافة الأصعدة في لبنان، سياساً واقتصادياً ومعيشياً، وللحد من هذه الأزمة وللإسراع بتأليف الحكومة بدأ الرئيس اللبناني ميشال عون جولة من المشاورات السياسية لتقديم مبادرة لحل هذه الأزمة، بدأها بلقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري، ومن ثم الرئيس المكلف سعد الحريري، وتستكمل بلقاء وفد من حزب الله.
عون أكد أنه رأى “ضرورة لأخذ المبادرة من أجل تأليف الحكومة لا سيما وأن الأخطار أكبر من أن تُحتمل والمبادرة يجب أن تنجح”، مشيراً إلى أنه بعد ” تعثر تشكيل الحكومة كان من الضروري اتخاذ مبادرة للتوفيق بين الجميع، ويجب أن تنجح لأن الأخطار التي تواجه لبنان كبيرة”.
وعن المبادرة فقد تكتمت المصادر القريبة من عون عن مضمونها، عازية السبب إلى ضرورة إبقاء الأمر قيد الكتمان راهناً في انتظار عودة الرئيس الحريري من لندن آخر الاسبوع الحالي، ولكنها ألمحت إلى حل يقوم على منح اللقاء التشاوري مقعداً وزارياً على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، من دون أن تُسقط احتمال توزير أحد هؤلاء من حصة الرئيس عون الوزارية.
من جهتها قالت مصادر سياسية لبنانية مطلعة الى أن المشاورات هي أمر إيجابي، لكن قد تكون مضيعة للوقت إذا ما تمسك كل من المعنيين بالعقدة السنية بموقفه، لافتة الانتباه الى أن الجيمع بات على يقين بأن الحل بين يدي رئيس الجمهورية بتسمية وزير “سني” من حصته يشكل تقاطعا بينه وبين حزب الله والنواب “السنة” الستة، أو أن يكون أحد أعضاء اللقاء غير المستفزين، وما دون ذلك يبقى ذر للرماد في عيون اللبنانيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *