غير مصنف

إسرائيل متعطشة لإثبات وجود

هوت إسرائيل سياسة الاستفزازات في الفترة الماضية على كامل الجبهات، ذلك على خلفية وأد أحلامها في سورية واستمرار الدعم الإيراني المقدم لشعوب الشرق، وهذا ما يزيد من القلق الإسرائيلي، الذي يتزايد يوماً بعد يوم خشية تكاتف الجهود العربية ضدها. حيث تقوم إسرائيل بشكل شبه أسبوعي بقصف صاروخي على مواقع للجيش السوري القريب من الحدود المتاخمة للأراضي التي يقيم فوقها كيان الاحتلال، إلا أن هذه الاستفزازات لا تنجح إلا في تحقيق ضجة إعلامية.
أما الجانب السوري بات يتعامل مع هذه الاستفزازات بشكل اعتيادي متخذاً كافة الحذر، على العلم أن الدفاعات الجوية كانت منذ أيام المواجهة الأولى على كامل الجهوزية لتصدي أي عدوان من قبل كيان العدو أو أعوانه في الداخل.
آخر عمليات الاحتلال قصف صاروخي فجر اليوم على تل الحارة بريف درعا جنوب سورية، وقد تصدت الدفاعات الجوية السورية كالعادة لعدد من هذه الصواريخ وأسقطت عدداً منها، وقد اقتصرت الأضرار على الماديات ولا يوجد أي خسائر بشرية في تل الحارة.
على نفس الوتيرة تعمل حليفة الكيان واشنطن على تثبيت بقاء ما بقي منه، وتحاول توجيه ضربات موجعة لسورية قبل انسحابها الأخير من الشمال، حيث لم يعد هناك مبرراً لبقائها، فأهدافها المزيفة كشفت، ومخططاتها للسيطرة على الثروات النفطية في الشمال باتت مفضوحة، وذراعها الوحيد هي جماعات متمرة من الأكراد تنفذ أجندتها وتحاول تعزيز الانفصال عن سورية، لكن هيهات أن تتحقق هذه الأحلام.
الولايات المتحدة الأمريكية اليوم همها الوحيد وتفكيرها فقط يدور حول تحقيق نصر كبير على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي أثبتت للعالم أجمع أنها القادرة على كبح مطامع إسرائيل في المنطقة، وقادرة على هزيمة هذا الكيان خلال ساعات، كما وأنها قادرة على كسر قيد الحصار الاقتصادي المطبق عليها من أمريكا والاستمرار في دعم سوريا وحركات المقاومة، ولطالما هذا الدعم مستمر في الجسد العربي، فإن إسرائيل تحتاج لإنعاش مستمر.
لا يمكن تفسير هذا البطش المتزايد من قبل الكيان في المنطقة إلا أنه محاولات إثبات وجود لكيان الاحتلال الذي بات هشاً ضعيفاً ودلائل انهزامه وانكساره أمام المحور المقاوم بات واضحاً بالرغم من كل المحاولات التي يقوم بها الكيان لرسم مخطط جديد للمنطقة، يحاول من خلاله استعادة شيء من هيبته الزائلة وأن يضمن استمراره لو لسنوات قليلة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *