تحليلات

إرهابيو الغوطة يعلنون هزيمتهم ويطالبون بصفقة للخروج!!

الانتصارات المتسارعة التي لم يكن يتوقعها داعمو المجموعات الإرهابية المسلحة قلبت الطاولة رأسا على عقب وأضاعت كل حسابات هذه القوى في الارتكاز على الغوطة الشرقية في تحقيق أي مكسب ميداني، يكون حاملا لما تبقى من مشاريعهم ليحققوا ماعجزوا عن تحقيقه في جنيف وأستانا وسوتشي التي باتت العودة إليها وإلى منابرها الخطوة القادمة بعد تحرير ماتبقى من الجغرافيا السورية من الإرهاب كخيار لامفر منه، ومن جهة أخرى خروج الآلاف من المدنيين تعلوا أصواتهم بحياة الوطن والجيش، هم ذاتهم المدنيون الذين استخدمتهم الولايات المتحدة وشركائها في دعم الإرهاب من خلال تطهير جوعهم وموتهم ودمائهم بشكل مفبرك لإتهام الدولة السورية وحلفائها، ما غير مسارات الضغط على سورية، وجعل جيش الإسلام وفيلق الرحمن وأحرار الشام يتوسلون الوساطة قبل أن تصل إليهم القوات المسلحة السورية بعد عجز مشغليهم عن تقديم أي شيء لهم.
أين وصلت المتغيرات في الخطوط البيانية العسكرية لجبهة الغوطة؟

كيف يمكن أن تنتهي عملية إفراغ الغوطة من الإرهابيين؟

ما هي مطالب المجموعات الإرهابية التي يحاصرها الجيش بعدما خرج القسم الأعظم من الأهالي المدنيين الذين إتخذوهم دروعاً بشرية رغماً عنهم؟

ملامح المرحلة القادمة من عملية تحرير الغوطة وما هي احتمالات أو أشكال إنهاء أزمة الغوطة؟

مكاسب دمشق السياسية والميدانية جراء تحرير الغوطة من الإرهابيين.

بهذا الصدد يقول الخبير العسكري الاستراتيجي اللواء الدكتور محمد عباس:
“جبهة الغوطة اليوم يعاد وصلها ولحمتها إلى دمشق وإلى الهوية الوطنية السورية، لقد تمكنت القوات المسلحة السورية من تمزيق بنية دفاع المجموعات المسلحة وإرغامها على أن تقاتل في شروط لا تنتظرها، وتمكنت القوات السورية من تشتيت المجموعات المسلحة وحرمانهم من الإمداد، وعدم القدرة على التعاون مع المجموعات والقوى والفصائل التي كان يمكن لها أن تقدم لها الدعم وتنسق معها، هذا تم بفعل الـتأثير الناري الفعال والاندفاع السريع والعميق للقوات المسلحة السورية وحلفائها ما جعل هذه المجموعات الإرهابية المسلحة تهزم وتعلن رغبتها في الاستسلام والخروج من الغوطة”.

ورأى اللواء عباس أن

“الدولة السورية حريصة على حقن الدماء وعلى إخراج المجموعات المسلحة بأي صيغة كانت، المهم أن يتم الحفاظ على المواطن السوري وعلى الوطن وأن يعود من غرر به إلى حضن الوطن وأن يعي السوري المغرر به أنه لاحضن له إلا الوطن وأن يعلم أن هذا الأجنبي الذي دخل حياتنا وعقولنا هو خاسر وفاشل ومنهزم في النهاية، وأعتقد أن بعض ما رشح قد لايكون دقيقيا حول موضوع خروج المجموعات الإرهابية المسلحة، ولكن عبر وسائل الإعلام قد رشح أن هناك مايمكن أن يسمى اتفاق يخرج من خلاله المسلحون من الغوطة وخاصة من منطقة دوما باتجاه إدلب على وجه الخصوص جيش الإسلام، وربما سيكون هناك إطلاق سراح بعض عناصر المجموعات المسلحة الموقوفين قيد التحقيق، وهذا ماتتناقله وسائل الإعلام، ولكن لاتوجد حتى الآن معطيات رسمية حول هذه التطورات”.

وأشار اللواء عباس إلى أن
من المؤكد أن الأمريكي والصهيوني وبعض الدول العربية لاينفكون عن تهديد دمشق، وهذه الأطراف تحاول بكافة الوسائل تحقيق أهدافها لتدمير الدولة السورية من خلال محاولة العودة عبر جيوشها البديلة الموجودة في منطقة التنف وربما في منطقة القلمون الشرقي، وأعتقد أن منطقة الجبهة الجنوبية تتحين الفرصة وتحاول أن تجرب حظها مرة أخرة، وفي تصوري هم مازالوا يحاولون الانتحار باستخدام أبنائنا، الانتحار باستخدام هؤلاء الإسلاميون الذين يحاربون تحت رايات بعيدة كل البعد عن الإسلام. وبرأيي أن الصهيوني والأمريكي لن يترددا في القيام بأي عمل لتحقيق أهدافهم بوسائل أخرى وأدوات جديدة، لكن المشهد الذي كان في الغوطة من خلال خروج المدنيين وهم فرحون وتستقبلهم الدولة السورية التي مدتهم بالغذاء والدواء وأمنت لهم كل الخدمات الإجتماعية أعطى صورة حقيقية عن الواقع التي عاشه أهالي الغوطة تحت نير الإرهاب والمجموعات الإرهابية التي حاولت استخدامهم لتأليب الرأي العام العالمي ضد الدولة السورية”.
وأردف اللواء عباس
“سقطت خطة الأمريكي لدخول دمشق، اليوم أعتقد أن الأمريكي بات يعيد حساباته لأنه عاجز عن الدخول إلى دمشق، هذه نقطة، والنقطة الثانية والأهم هي أن حلف المقاومة أثبت أنه قادر على مواجهة المشروع الأمريكي وأن أمريكا ليست قدرا و ليست حتمية إلهية فرضت نفسها، وإنما الشعب هو القادر اليوم على تحقيق وتقرير مصيره وإلى ماذا يحتاج، وماذا يرفض، وماذا يريد، ومن هنا نرى أن الأمريكي بات يعرف تماما أن الجغرافيا السورية باتت محصنة ومنيعة وبالتالي مخططاته ربما تتجه الآن باتجاه الجبهة الجنوبية على الحدود مع الأردن والعراق لفتح جبهة في هذا الاتجاه، في الحقيقة الأمريكي أصبح يعرف أن الصراع في سورية والصراع مع سورية والصراع على سوريا بات صراعا شديد الصعوبة والتعقيد، هنالك أصدقاء أوفياء لسوريا وهناك شعب عربي سوري متمسك بهويته الوطنية وبجيشه وبقيادته وهذه كلها عناصر قوة لن تعطي الفرصة للطرف المعتدي أن ينتصر على الإطلاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *